تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 735

مساهمون:

ص٧٣٥
بقولهم : « تفصّياً من التسلّط على المحال عليه بما لم تشتغل ذمّته به » ، إذ لا يجب عليه أن يدفع إلّا مثل ما عليه فيما كانت الحوالة على مشغول الذمّة بغير ما هو مشغول الذمّة به ، كأن يحيل من له عليه دراهم على من له عليه دنانير ، بأن يدفع بدل الدنانير دراهم ، فلا يشمل ( 1 ) ما إذا أحال من له عليه الدراهم على البريء بأن يدفع الدنانير ، أو على مشغول الذمّة بالدنانير بأن يدفع الدراهم ( 2 ) ، ولعلّه لأنّه وفاء بغير الجنس برضا الدائن . فمحلّ الخلاف ما إذا أحال على من عليه جنس بغير ذلك الجنس . والوجه في عدم الصحّة ما أشير إليه من أنّه لا يجب عليه أن يدفع إلّا مثل ما عليه ، وأيضاً الحكم على خلاف القاعدة ، ولا إطلاق في خصوص الباب ولا سيرة كاشفة ، والعمومات منصرفة إلى العقود المتعارفة . ووجه الصحّة أنّ غاية ما يكون أنّه مثل الوفاء بغير الجنس ولا بأس به ( 3 ) ، وهذا هو الأقوى .
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : التعليل بعدم التسلّط على المحال عليه وإن لم يشمل المثالين مع فرض رضاه ، لكنّ الحوالة حيث كانت نقل ما في ذمّة المحيل إلى ذمّة المحال عليه فبإحالة من له عليه الدراهم على البريء بالدنانير لا تتحقّق الحوالة ولا تصحّ ولو مع رضاه ، بل يشبه المعاوضة بتبديل الدراهم بالدنانير ؛ نعم ، إذا أحال من له عليه الدراهم على من له عليه الدنانير بالدراهم تتحقّق الحوالة ، لكن لعدم تسلّطه على غير ما في ذمّته يشترط رضا المحال عليه كما في الحوالة على البريء ، ومعه فلا مانع من صحّتها ( 2 ) . مكارم الشيرازي : هذه العبارة أيضاً لا تخلو عن إشكال ، والصحيح أن يقال : أو على مشغول الذمّة بالدنانير بأن يدفع الدنانير . والسرّ في ذلك أنّ محلّ النزاع كما صرّح في أوّل المسألة ، ما كان الاختلاف بين المحيل والمحال عليه ، لا بين المحيل والمحتال ؛ فعلى هذا إذا أحال على مشغول الذمّة بالدنانير بأن يدفع الدراهم ، كان عين محلّ النزاع ، لا خارجاً ؛ هذا ، مضافاً إلى أنّه لا يساعد عليه قوله : « رضا الدائن » أي المحتال ، فإنّ رضاه في هذه الصورة لا أثر له ، لكون الدين الدراهم ، والأداء أيضاً من الدراهم ، فتدبّر جيّداً ( 3 ) . الامام الخميني : بعد رضا الطرفين ، ولكنّ الأحوط قلب ما على المحال عليه بناقل شرعي بالجنس ثمّ الحوالة الخوئي : غاية الأمر أنّه يعتبر حينئذٍ رضا المحال عليه مكارم الشيرازي : لكن يعتبر رضى المحال عليه ، لأنّ المفروض اشتغال ذمّته بغير هذا الجنس ، فإذا رضي صحّ ؛ وفي الحقيقة جمعت هذه المعاملة بين حوالة ومعاوضة ، ولا مانع منه ، لا سيّما مع جواز إنشاء عقدين بلفظ واحد