تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 739

مساهمون:

ص٧٣٩
مرجع الخلاف إلى صحّة الحوالة وعدمها ، ومع اعتراف المحال عليه بالحوالة يقدّم قول مدّعي الصحّة ( 1 ) وهو المحيل . ودعوى أنّ تقديم قول مدّعي الصحّة إنّما هو إذا كان النزاع بين المتعاقدين وهما في الحوالة المحيل والمحتال ، وأمّا المحال عليه فليس طرفاً وإن اعتبر رضاه في صحّتها ، مدفوعة أوّلًا بمنع عدم كونه طرفاً ، فإنّ الحوالة مركّبة من إيجاب وقبولين ( 2 ) ، وثانياً : يكفي اعتبار رضاه في الصحّة في جعل اعترافه بتحقّق المعاملة حجّة عليه بالحمل على الصحّة ؛ نعم ، لو لم يعترف بالحوالة بل ادّعى أنّه أذن له في أداء دينه ، يقدّم قوله ، لأصالة البراءة من شغل ذمّته ، فبإذنه في أداء دينه له مطالبة عوضه ولم يتحقّق هنا حوالة بالنسبة إليه حتّى تحمل على الصحّة وإن تحقّق بالنسبة إلى المحيل والمحتال ، لاعترافهما بها . مسألة 10 : قد يستفاد من عنوان المسألة السابقة ، حيث قالوا : « لو أحال عليه فقبل وأدّى » فجعلوا محلّ الخلاف ما إذا كان النزاع بعد الأداء ، أنّ حال الحوالة حال الضمان في عدم جواز مطالبة العوض إلّا بعد الأداء ( 3 ) ، فقبله وإن حصل الوفاء بالنسبة إلى المحيل والمحتال لكن ذمّة المحيل لا تشتغل للمحال عليه البريء إلّا بعد الأداء ، والأقوى ( 4 ) حصول الشغل بالنسبة إلى المحيل بمجرّد قبول المحال عليه ، إذ كما يحصل به الوفاء بالنسبة إلى دين المحيل ( 5 )
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : إثبات الدين بإجراء أصالة صحّة الحوالة محلّ تأمّل ( 2 ) . الخوئي : مرّ أنّها ليست كذلك ( 3 ) . الگلپايگاني : وهو الأقوى ، وقد مرّ أنّه موافق للقاعدة في الضمان والحوالة على البريء ومرّ بيانه ، فراجع مكارم الشيرازي : وهو الأقوى ، بجريان ما سبق في المسألة ( 13 ) من كتاب الضمان فيه ، وأنّ المتيقّن اشتغال ذمّته بالمال بعد أداء المحال عليه إذا كان بريئاً ، والظاهر أنّ بناء العقلاء في الحوالة عليه ؛ وقد أمضاها الشرع بسكوته أو بقوله : «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» ( 4 ) . الامام الخميني : بل الأقوى عدم حصوله إلّا بالأداء ، وحالها حال الضمان فيه وفي سائر ما ذكر في المسألة مثل الإبراء والوفاء بالأقلّ ( 5 ) . الخوئي : بل الأقوى أنّ ذمّة المحيل لا تشتغل للمحال عليه إلّا بعد الأداء ، إذ به يتحقّق استيفاؤه لما له بأمره ، وعليه يترتّب أنّ حال الحوالة حال الضمان في بقيّة الجهات المذكورة في المتن
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 739 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي