تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 733

مساهمون:

ص٧٣٣
التفصيل ( 1 ) بين أن يحوله عليه بما له عليه ، بأن يقول : أعطه من الحقّ الّذي لي عليك ، فلا يعتبر رضاه فإنّه بمنزلة الوكيل في وفاء دينه وإن كان بنحو اشتغال ذمّته للمحتال وبراءة ذمّة المحيل بمجرّد الحوالة ، بخلاف ما إذا وكّله فإنّ ذمّة المحيل مشغولة إلى حين الأداء ، وبين أن يحوله عليه من غير نظر إلى الحقّ الّذي له عليه على نحو الحوالة ( 2 ) على البريء ، فيعتبر رضاه ، لأنّ شغل ذمّته بغير رضاه على خلاف القاعدة . وقد يعلّل باختلاف الناس في الاقتضاء ، فلا بدّ من رضاه ، ولا يخفى ضعفه ؛ كيف ، وإلّا لزم عدم جواز بيع دينه على غيره ، مع أنّه لا إشكال فيه . الرابع : أن يكون المال المحال به ثابتاً في ذمّة المحيل ؛ سواء كان مستقرّاً أو متزلزلًا ؛ فلا تصحّ في غير الثابت ، سواء وجد سببه كمال الجعالة قبل العمل ومال السبق والرماية قبل حصول السبق أو لم يوجد سببه أيضاً كالحوالة بما يستقرضه ؛ هذا ما هو المشهور ( 3 ) ، لكن لا يبعد ( 4 ) كفاية حصول السبب ، كما ذكرنا في الضمان ( 5 ) ، بل لا يبعد الصحّة فيما إذا قال : أقرضني كذا وخذ عوضه من زيد ( 6 ) ، فرضي ورضي زيد أيضاً ، لصدق
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : بل لا وجه له ، فإنّ الحوالة على المديون بنحو ما على البريء لا محصّل لها ، ولا ربط بين باب الحوالة والوكالة ( 2 ) . الگلپايگاني : الظاهر أنّ نحو الحوالة على المديون والبريء نحو واحد ولذا يعتبر قبول المديون كما مرّ ، وقد مرّ أيضاً أنّ حصول الإيفاء والاستيفاء في المديون خارج عن الحوالة ( 3 ) . الامام الخميني : وهو المنصور ، بل الأقوى عدم الصحّة في الفرع اللاحق الگلپايگاني : وهو الأقوى ، كما مرّ في الضمان ( 4 ) . الخوئي : فيه إشكال ، بل منع ؛ وكذا فيما بعده ( 5 ) . مكارم الشيرازي : بل هو بعيد ؛ والفرق بينهما كون الضمان عند تحقّق السبب متداولًا بين أهل العرف ، وهنا غير متداول ؛ وقد عرفت عدم شمول إطلاق أدلّة العقود لأمثال ذلك ( 6 ) . مكارم الشيرازي : والظاهر أنّ مآله إلى إنشاء « قرض » و « حوالة » بصيغة واحدة ، ويشتغل ذمّته بما آخذه ، ثمّ ينتقل منه إلى ذمّة المحال عليه ، فيصحّان جميعاً ، فلا يبقى مجال لإشكال عدم صدق الحوالة ، كما عن بعض المحشّين