تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 731

مساهمون:

ص٧٣١
الإيجاب والقبول ( 1 ) ونحوها ، فلا تصحّ مع غيبة المحتال أو المحال عليه أو كليهما ، بأن أوقع الحوالة بالكتابة . ولكنّ الّذي يقوى عندي كونها من الإيقاع ( 2 ) ، غاية الأمر اعتبار الرضا من المحتال أو منه ومن المحال عليه ، ومجرّد هذا لا يصيّره عقداً ، وذلك لأنّها نوع من وفاء الدين ( 3 ) وإن كانت توجب انتقال الدين من ذمّته إلى ذمّة المحال عليه ، فهذا النقل والانتقال نوع من الوفاء وهو لا يكون عقداً وإن احتاج إلى الرضا من الآخر ، كما في الوفاء بغير الجنس ، فإنّه يعتبر فيه رضا الدائن ومع ذلك إيقاع . ومن ذلك يظهر أنّ الضمان أيضاً من الإيقاع ، فإنّه نوع من الوفاء ، وعلى هذا فلا يعتبر فيهما شيء ممّا يعتبر في العقود اللازمة ، ويتحقّقان بالكتابة ونحوها ، بل يمكن دعوى أنّ الوكالة أيضاً كذلك ( 4 ) ، كما أنّ الجعالة
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : لا يخلو عن إشكال ، لما ذكرنا في محلّه أنّ الإنشاء إذا كان بالكتابة - بناءً على صحّتها ، كما هو المختار - لا تفوت الموالاة معها بمضيّ مقدار من الزمان ، لأنّ الكتابة تبقى أثرها ، بخلاف الإنشاء اللفظي ؛ ولذا لا مانع بين أهل العرف والعقلاء أن يحضر البائع في المكاتب الرسميّة ويوقّع على البيع اليوم ويحضر المشتري غداً أو بعد غد ، بعد توافقهما عليه ؛ ولكن مثله لا يجوز في الإنشاء اللفظي ، وحيث إنّ الحوالة في الغالب تكون بالكتابة ، فالموالاة حاصلة وإن مضى عليها زمان ، إلّا أن يطول كثيراً ( 2 ) . الامام الخميني : هذا في غاية الضعف في المقام وكذا في الضمان والوكالة ، ولا إشكال في أنّ كلّها من العقود وفيها ميزانها المقوّم لها ؛ وأمّا الإذن فهو إيقاع ، والفرق بينه وبين الوكالة ظاهر الخوئي : بل الأقوى خلافه ، كما أنّ الأمر كذلك في الضمان والوكالة ؛ نعم ، لا يبعد جواز الاكتفاء في جميعها بالكتابة وعدم اعتبار الموالاة بين الإيجاب والقبول الگلپايگاني : بل الأقوى أنّ حقيقة الحوالة نقل من المحيل ما في ذمّته للمحتال إلى ذمّة المحال عليه وبهذا الاعتبار تكون عقداً وحصول الإيفاء والاستيفاء في خصوص الحوالة على المديون أمر خارج عن حقيقة العقد كما في بيع الدين على المديون ، ولذا تصحّ الحوالة على البريء ( 3 ) . مكارم الشيرازي : الإنصاف أنّها ليست وفاء وإن كانت شبيهة له من بعض الجهات ، لأنّ حقيقة الوفاء وصول الدين إلى الدائن ، وهاهنا ليس كذلك ؛ ومنه يظهر الحال في الضمان . وأين هذا من الوفاء بغير الجنس الّذي ذكره المصنّف قدس سره ( 4 ) . الگلپايگاني : الأقوى أنّ الوكالة أيضاً عقد وله آثار عند العرف والمعتبر فيها إضافة مخصوصة بين الوكيل والموكّل ؛ من آثارها سلطنة الوكيل على الموكول إليه سلطنة مخصوصة ليست هي في المأذون فيه ، وفي الجعالة كلام موكول إلى محلّه مكارم الشيرازي : الأقوى أنّ الوكالة على قسمين : عقديّة ، وهي تحتاج إلى إيجاب وقبول ولها آثار خاصّة يمكن مطالبة الوكيل بها ؛ وأمّا الإذنيّة فهي ليست بعقد وليس لها تلك الآثار ؛ والفرق بينهما ظاهر
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 731 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي