أيضاً يكفي التعيين الإجمالي ، كأن ينوي ما اشتغلت ذمّته به أوّلًا أو ثانياً أو نحو ذلك . وأمّا في شهر رمضان فيكفي قصد الصوم وإن لم ينو كونه من رمضان ، بل لو نوى فيه غيره جاهلًا أو ناسياً له أجزأ عنه ؛ نعم ، إذا كان عالماً ( 1 ) به وقصد غيره ، لم يجزه ، كما لا يجزي لما قصده أيضاً ( 2 ) ، بل إذا قصد غيره عالماً به مع تخيّل صحّة الغير فيه ثمّ علم بعدم الصحّة وجدّد نيّته قبل الزوال لم يجزه أيضاً ( 3 ) ، بل الأحوط عدم الإجزاء إذا كان جاهلًا بعدم صحّة غيره فيه وإن لم يقصد الغير أيضاً ، بل قصد الصوم في الغد ( 4 ) مثلًا ( 5 ) ، فيعتبر في مثله ( 6 ) تعيين كونه من رمضان ؛ كما أنّ الأحوط في المتوخّي ، أي المحبوس الّذي اشتبه عليه شهر رمضان وعمل بالظنّ أيضاً ذلك ، أي اعتبار قصد كونه من رمضان ، بل وجوب ذلك لا يخلو عن قوّة ( 7 ) .
مسألة 1 : لا يشترط التعرّض للأداء والقضاء ( 8 ) ولا الوجوب والندب ولا سائر الأوصاف الشخصيّة ، بل لو نوى شيئاً منها في محلّ الآخر صحّ ، إلّا إذا كان منافياً للتعيين ( 9 ) ؛ مثلًا إذا تعلّق به الأمر الأدائي فتخيّل كونه قضائيّاً ، فإن قصد الأمر الفعلي المتعلّق به واشتبه في التطبيق فقصده قضاءً ( 10 ) صحّ ؛ وأمّا إذا لم يقصد الأمر الفعليّ ، بل قصد الأمر القضائي
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : يعني عالماً بالحكم والموضوع معاً ، وحينئذٍ لا يمكن قصد غير رمضان إلّا تشريعاً ، وهذا هو دليل بطلانه
( 2 ) . الخوئي : على إشكال ، أحوطه ذلك
( 3 ) . الگلپايگاني : على الأحوط
مكارم الشيرازي : فيه إشكال
( 4 ) . مكارم الشيرازي : قد عرفت إجزائه ؛ وكذا المحبوس ، لعدم الفرق بينه وبين غيره من هذه الناحية
( 5 ) . الگلپايگاني : الأقوى فيه الإجزاء
الخوئي : لا يبعد الإجزاء فيه
( 6 ) . الامام الخميني : الأقوى صحّة صومه وعدم اعتبار تعيين كونه من شهر رمضان
( 7 ) . الگلپايگاني : في القوّة منع
( 8 ) . الگلپايگاني : إذا قصد العنوان المتّصف بصفتي الأداء والقضاء مع قصد امتثال أمره الفعلي
مكارم الشيرازي : لا يبعد كونهما من العناوين القصديّة يجب قصدهما ولو إجمالًا ؛ وما يقال من أنّ القضاء هو مجرّد إيقاع الفعل خارج الوقت ، فليس عنواناً قصديّاً ، قابل للمنع ، بل فيه عنوان جبران ما فات وهو عنوان قصدي ، ولكنّه مع ذلك لا يخلو من إشكال
( 9 ) . الگلپايگاني : بل لعدم قصد الأمر المتوجّه إليه ، وكذا في الفرض الآتي
( 10 ) . الخوئي : الظاهر أنّ القضاء والأداء طبيعتان متغايرتان ، ويترتّب على ذلك أنّه إذا كان الواجب في الواقع أداءً فتخيّل كونه قضاءً وأتى به بقصد أنّه قضاء بطل ، وكذا العكس ولو كان ذلك من جهة الاشتباه في التطبيق ؛ نعم ، في خصوص شهر رمضان إذا أتى بالصوم بتخيّل كونه قضاءً ، صحّ من رمضان دون العكس