الرابعة ( 1 ) ، وإنّما يقتل في الثالثة أو الرابعة إذا عزّر في كلّ من المرّتين أو الثلاث ؛ وإذا ادّعى شبهة محتملة في حقّه ، درء عنه الحدّ .
[ فصل في النيّة ]
فصل في النيّة
يجب في الصوم القصد إليه ( 2 ) مع القربة والإخلاص كسائر العبادات ، ولا يجب الإخطار ، بل يكفي الداعي . ويعتبر فيما عدا شهر رمضان ، حتّى الواجب المعيّن أيضاً ، القصد إلى نوعه من الكفّارة أو القضاء أو النذر ، مطلقاً كان أو مقيّداً بزمان معيّن ؛ من غير فرق بين الصوم الواجب والمندوب ، ففي المندوب أيضاً ( 3 ) يعتبر تعيين نوعه ( 4 ) من كونه صوم أيّام البيض مثلًا أو غيرها من الأيّام المخصوصة ، فلا يجزي القصد إلى الصوم مع القربة من دون تعيين النوع ؛ من غير فرق بين ما إذا كان ما في ذمّته متّحداً أو متعدّداً ، ففي صورة الاتّحاد أيضاً يعتبر تعيين النوع ، ويكفي التعيين الإجمالي ، كأن يكون ما في ذمّته واحداً ، فيقصد ما في ذمّته وإن لم يعلم أنّه من أىّ نوع وإن كان يمكنه الاستعلام أيضاً ، بل فيما إذا كان ما في ذمّته متعدّداً
شرح
( 1 ) . الخوئي : في كونه أحوط ، إشكال ، بل منع
مكارم الشيرازي : لا يُترك
( 2 ) . الگلپايگاني : بنحو مخصوص به ، كما سيأتي إن شاء اللّه . وبذلك يمتاز عن سائر العبادات
مكارم الشيرازي : ولكن يكفي في صحّة الصوم وجود داعي القربة له إلى ترك المفطرات حين التوجّه والالتفات وإن غفل عنها حال النوم وغيره ؛ ومنه يظهر أنّ الصوم كسائر العبادات عبادة فعليّة ، لا فاعليّة كما ذكره بعض أعلام العصر ، بل لا نفهم للعبادة الفاعليّة معناً محصّلًا
( 3 ) . الامام الخميني : الأقوى عدم اعتبار التعيين في المندوب المطلق ، فلو نوى صوم غدٍ متقرّباً إلى اللّه صحّ ووقع ندباً ، مع كون الزمان صالحاً والشخص جائزاً له التطوّع بالصوم ؛ نعم ، في إحراز الخصوصيّة لا بدّ من القصد
( 4 ) . الگلپايگاني : في المندوب المطلق والمتعيّن بالزمان كأوّل الشهر وآخره وأيّام البيض مثلًا يكفي قصد صوم ذلك اليوم على الأقوى
مكارم الشيرازي : إنّما يجب تعيين نوع العبادة في موردين :
أحدهما : في ما إذا تعدّد المأمور به وتفاوت أثرهما ؛
ثانيهما : ما إذا كان عنوان المأمور به من العناوين القصديّة ؛ وأمّا مثل الصوم في أيّام البيض وكذا أيّام شهر رمضان فليس منهما . وإنّما هو صوم في أيّام خاصّة يكفي فيها نيّة صوم الغد