ذمّة له ، كما ترى ، ولذا لا إشكال في ضمانه لمتلفاته . هذا ، وأمّا إذا أذن له مولاه فلا إشكال في صحّة ضمانه . وحينئذٍ فإن عيّن كونه في ذمّة نفسه أو في ذمّة المملوك يتبع به بعد عتقه أو في كسبه ، فهو المتّبع ، وإن أطلق الإذن ففي كونه في ذمّة المولى أو في كسب المملوك أو في ذمّته يتبع به بعد عتقه أو كونه متعلّقاً برقبته وجوه وأقوال ؛ أوجهها الأوّل ، لانفهامه ( 1 ) عرفاً ( 2 ) ، كما في إذنه للاستدانة لنفقته أو لأمر آخر وكما في إذنه في التزويج ، حيث إنّ المهر والنفقة على مولاه . ودعوى الفرق بين الضمان والاستدانة بأنّ الاستدانة موجبة لملكيّته وحيث إنّه لا قابليّة له لذلك يستفاد منه كونه على مولاه بخلاف الضمان ، حيث إنّه لا ملكيّة فيه ، مدفوعة بمنع عدم قابليّته للملكيّة ، وعلى فرضه أيضاً لا يكون فارقاً بعد الانفهام العرفيّ .
السابع : التنجيز ( 3 ) ؛ فلو علّق الضمان على شرط ، كأن يقول : أنا ضامن لما على فلان إن أذن لي أبي ، أو أنا ضامن إن لم يف المديون إلى زمان كذا أو إن لم يف أصلًا ، بطل على المشهور ( 4 ) ، لكن لا دليل عليه بعد صدق الضمان وشمول العمومات العامّة إلّا دعوى الإجماع
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : محلّ تأمّل
( 2 ) . الگلپايگاني : ولو لم يفهم منه ذلك وكان مجملًا مردّداً بين كونه في ذمّة نفسه أو ذمّة العبد بحيث يتبع به بعد عتقه فالظاهر بطلانه
( 3 ) . الامام الخميني : على الأحوط
( 4 ) . الخوئي : فيه إشكال ، والاحتياط لا يُترك
الگلپايگاني : وهو المنصور
مكارم الشيرازي : الإنصاف عدم بطلان التعليق في الفرض الثاني ، أي إذا قال : أنا ضامن إن لم يف المديون إلى زمان كذا ، لأنّ العمدة في بطلان التعليق ليس هي الإجماع ولا عدم إمكان التعليق في الإنشاء ( لعدم الاعتبار بالإجماع في هذه المسائل ، وجواز التعليق في الإنشاء كما حقّق في محلّه في الأصول في بحث الواجب المشروط ) بل العمدة هي منافاة التعليق لحقيقة العقد عند العرف والعقلاء ، فمن قال : بعتك هذا إن أجاز أبي أو جاء أخي لا يعدّ عقداً ومعاهدةً وبيعاً عند العقلاء ، وهذا الأمر مفقود فيما نحن فيه ؛ فإذا وقع النزاع بين الدائن والمديون وأراد رجل ثالث فصل الخصومة بينهما ، فقال : أنا ضامن لأداء الدين إن لم يف هو إلى زمان كذا أو ما أشبه ذلك ، فإنّه يعدّ عقداً وعهداً عند العقلاء ولا يضرّه مثل هذا التعليق كما هو ظاهر ؛ والوجه فيه أنّ الضمان لا يرتبط بالاثنين ، بل يرتبط في الحقيقة بثلاثة أشخاص ، ولذا يمكن تعليقه على عدم وفاء المضمون عنه بدينه . ولا يتوهّم أنّ هذا إنّما يصحّ لو قلنا بأنّ الضمان من قبيل ضمّ الذمّة إلى الذمّة ، لأنّ المسألة غير مبنيّة عليه ، بل يجوز للضامن التصريح بأنّ المديون إن لم يف إلى زمان كذا انتقل ذمّته إلى ذمّته ؛ فإذا قبله المضمون له ، كان عقداً صحيحاً عند العقلاء وأمضاه الشارع المقدّس بعدم ردعه ، بل يشمله العمومات