تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 698

مساهمون:

ص٦٩٨
قبل الدخول ونحو ذلك ؛ فلو قال : اقرض فلاناً كذا وأنا ضامن ، أو بعه نسيئة وأنا ضامن ، لم يصحّ على المشهور ( 1 ) ، بل عن التذكرة الإجماع ( 2 ) ، قال : لو قال لغيره : مهما أعطيت فلاناً فهو علىّ ، لم يصحّ إجماعاً . ولكن ما ذكروه من الشرط ينافي جملة من الفروع الآتية . ويمكن أن يقال بالصحّة إذا حصل المقتضي للثبوت وإن لم يثبت فعلًا ، بل مطلقاً ، لصدق الضمان وشمول العمومات العامّة وإن لم يكن من الضمان المصطلح عندهم ، بل يمكن منع عدم كونه منه أيضاً . التاسع : أن لا يكون ذمّة الضامن مشغولة للمضمون عنه بمثل الدين الّذي عليه ، على ما يظهر من كلماتهم في بيان الضمان بالمعنى الأعمّ ، حيث قالوا : إنّه بمعنى التعهّد بمال أو نفس ، فالثاني الكفالة ، والأوّل إن كان ممّن عليه للمضمون عنه مال فهو الحوالة ، وإن لم يكن فضمان بالمعنى الأخصّ . ولكن لا دليل على هذا الشرط ( 3 ) ، فإذا ضمن للمضمون عنه بمثل ما له عليه يكون ضماناً ، فإن كان بإذنه يتهاتران ( 4 ) بعد أداء مال الضمان ، وإلّا فيبقى الّذي للمضمون عنه عليه وتفرغ ذمّته ممّا عليه بضمان الضامن تبرّعاً ، وليس من الحوالة ، لأنّ المضمون عنه على
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : وهو الأقوى الخوئي : فيه إشكال ، والاحتياط لا يُترك ؛ ولا يبعد تفرّع هذا الشرط على سابقه الگلپايگاني : وهو الأقوى ؛ وأمّا الفروع الآتية فيأتي الكلام فيها إن شاء اللّه ( 2 ) . مكارم الشيرازي : لا يخلو عن إشكال ، بل يمكن أن يقال : إن كان الضمان بمعنى نقل ذمّة إلى ذمّة ( فعلًا ) أو ضمّها إليها كذلك ، فلا إشكال في عدم صحّة ضمان ما لم يجب ، والظاهر أنّ كلمات القوم وإجماعهم ناظرة إلى هذا المعنى ؛ أمّا إن كان بمعنى النقل أو الضمّ مشروطاً أو معلّقاً على تحقّقها ، فلا مانع من ذلك إذا تحقّق مقتضيه ، لبناء العقلاء عليه ، لا سيّما في استخدام الأجير قبل اشتغاله بالعمل ، فيضمنه غيره غالباً ، بمعنى كون خساراته في المستقبل عليه ؛ وتدلّ عليه كلماتهم في ضمان مال الجعالة ، بل وقوله تعالى : «وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ» فلا ينبغي الإشكال في صحّة ذلك ، ولكن سيأتي في مسألة ( 37 ) الإشكال في دلالة الآية ؛ ومع ذلك أصل المسألة ثابتة ( 3 ) . مكارم الشيرازي : فيه إشكال ؛ فإنّ الحقّ تفاوت الضمان والحوالة مفهوماً ومصداقاً ، فإنّ الضمان أمر قائم بالضامن والمضمون له ، والضامن هو الموجب والمضمون له هو القابل ؛ وأمّا الحوالة أمر قائم بأشخاص ثلاثة : المحيل ، المحال ، والمحال عليه ، والموجب هو المحيل والقابل هو المحال والمحال عليه ، ومن المعلوم أنّ المحيل غير الضامن ؛ فلا يمكن إنشاؤهما بإنشاء واحد حتّى يترتّب عليه أحكامهما ( 4 ) . الخوئي : هذا إذا كان كلاهما حالّين أو كلاهما مؤجّلين بمدّة متساوية ، وإلّا فلا وجه للتهاتر
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 698 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي