في كلّي العقود على أنّ اللازم ترتّب الأثر عند إنشاء العقد من غير تأخير ، أو دعوى منافاة التعليق للإنشاء . وفي الثاني ما لا يخفى ، وفي الأوّل منع تحقّقه في المقام . وربّما يقال : لا يجوز تعليق الضمان ، ولكن يجوز تعليق الوفاء على شرط مع كون الضمان مطلقاً ، وفيه : أنّ تعليق الوفاء عين تعليق الضمان ولا يعقل التفكيك ؛ نعم ، في المثال الثاني يمكن أن يقال ( 1 ) بإمكان تحقّق الضمان منجّزاً مع كون الوفاء معلّقاً على عدم وفاء المضمون له ، لأنّه يصدق أنّه ضمن الدين على نحو الضمان في الأعيان المضمونة ، إذ حقيقته ( 2 ) قضيّة تعليقيّة ( 3 ) ، إلّا أن يقال بالفرق بين الضمان العقديّ والضمان اليديّ ( 4 ) .
الثامن : كون الدين الّذي يضمنه ثابتاً في ذمّة المضمون عنه ؛ سواء كان مستقرّاً كالقرض والعوضين في البيع الّذي لا خيار فيه ، أو متزلزلًا كأحد العوضين في البيع الخياريّ ، كما إذا ضمن الثمن الكليّ للبائع أو المبيع الكليّ للمشتري أو المبيع الشخصي ( 5 ) قبل القبض ، وكالمهر
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : كيف يمكن مع دعوى امتناع التفكيك ، مع أنّ هذا النحو من الضمان غير ما عندنا من كونه ناقلًا
الخوئي : لعلّه يريد بذلك أنّ الضمان في مورد تعليق الوفاء على عدم وفاء المديون ليس بمعنى النقل إلى الذمّة ليرجع تعليق الوفاء عليه إلى تعليق الضمان ، بل هو بمعنى تعهّد ما في ذمّة الغير على حذو تعهّد العين الخارجيّة ، وعليه فالضمان فعليّ وأثره الانتقال إلى الذمّة على تقدير عدم وفاء المديون كما أنّ أثره في ضمان العين الخارجيّة ذلك على تقدير تلفها ، وعلى هذا فلا بأس بما أفاده قدس سره . ولا يبعد أن يكون الضمان بالمعنى المزبور من المرتكزات العرفيّة
( 2 ) . الامام الخميني : كون حقيقة ضمان اليد قضيّة تعليقيّة ، في محلّ المنع ، ولا يسع المقام تفصيله
( 3 ) . الگلپايگاني : إن كان المقصود تعليق الضمان بعدم الإعطاء فهذا عين ما هو باطل عند المشهور ، وإن كان المقصود الضمان منجّزاً لكنّه يخبر بأنّه يفي ما دام الدين باقياً ولم يؤدّ المضمون عنه ، فالظاهر أنّه ليس بتعليق ولا ممنوع
( 4 ) . الگلپايگاني : ويمكن أن يقال : إنّ عهدة العين في ضمان اليد أيضاً فعليّ ؛ غاية الأمر أنّ عليه الردّ مع البقاء والمثل أو القيمة مع التلف
( 5 ) . الامام الخميني : محلّ إشكال ، مع أنّه ليس من أمثلة المقام
الخوئي : لا موقع لذكره في المقام ، فإنّ الكلام إنّما هو في ضمان الدين