تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 683

مساهمون:

ص٦٨٣
إن كان لا يخلو عن إشكال ، بل يظهر من بعضهم تقديم قول العامل . مسألة 30 : لو تبيّن بالبيّنة أو غيرها ( 1 ) أنّ الأصول كانت مغصوبة ، فإن أجاز المغصوب منه المعاملة صحّت المساقاة ( 2 ) ، وإلّا بطلت وكان تمام الثمرة للمالك المغصوب منه ويستحقّ العامل أجرة المثل على الغاصب إذا كان جاهلًا بالحال ( 3 ) ، إلّا إذا كان مدّعياً عدم الغصبيّة وأنّها كانت للمساقي ، إذ حينئذٍ ليس له الرجوع عليه ، لاعترافه بصحّة المعاملة وأنّ المدّعي أخذ الثمرة منه ظلماً ، هذا إذا كانت الثمرة باقية ؛ وأمّا لو اقتسماها وتلفت عندهما ، فالأقوى أنّ للمالك الرجوع ( 4 ) بعوضها على كلّ من الغاصب والعامل بتمامه ( 5 ) ، وله الرجوع على كلّ منهما بمقدار حصّته ، فعلى الأخير لا إشكال . وإن رجع على أحدهما بتمامه رجع على الآخر بمقدار حصّته ، إلّا إذا اعترف بصحّة العقد وبطلان دعوى المدّعي للغصبيّة ، لأنّه حينئذٍ معترف بأنّه غرمه ظلماً . وقيل : إنّ المالك مخيّر بين الرجوع على كلّ منهما بمقدار حصّته وبين الرجوع على الغاصب بالجميع ، فيرجع هو على العامل بمقدار حصّته وليس له الرجوع على العامل بتمامه ، إلّا إذا كان عالماً بالحال ؛ ولا وجه له ( 6 ) بعد ثبوت يده على الثمر ، بل العين أيضاً ؛ فالأقوى ما ذكرنا ، لأنّ يد كلّ منهما يد ضمان وقرار الضمان على من تلف في يده العين ، ولو كان تلف
شرح
( 1 ) . الخوئي : هذا إذا كان حجّة مطلقاً ؛ وأمّا مثل اعتراف المساقي فلا أثر له بالإضافة إلى العامل ( 2 ) . الگلپايگاني : مرّ الإشكال في جريان الفضولي في المساقاة لما تتضمّن التعهّد من الطرفين زائداً على ما يتعلّق بملك الغير ( 3 ) . الگلپايگاني : وكان عمله مستنداً إلى الغاصب ( 4 ) . الخوئي : لا وجه لرجوعه على العامل ، إلّا بالمقدار الّذي وقع من الثمر تحت يده وسلطانه ، وهو خصوص حصّته منه لا جميعه ؛ نعم ، له الرجوع بتمام عوضها على الغاصب فقط ( 5 ) . مكارم الشيرازي : الأحوط الرجوع على كلّ واحد منهما بمقدار حصّته ، إلّا إذا لم يقدر على الرجوع إلى الآخر ، فإنّه يرجع بتمامه إلى من يقدر عليه إذا جرت يده عليه ( 6 ) . الامام الخميني : إذا استولى العامل على العين والثمرة ؛ وأمّا إذا كانتا تحت يد المالك والعامل يقوم بالسقي والعمل ، فالوجه الرجوع إلى المالك ولو في حصّة العامل قبل استيلائه عليها ؛ نعم ، مع استيلائه عليها يجوز الرجوع إليه أيضاً ، فالميزان في الرجوع هو الاستيلاء لا مطلق التصرّف
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 683 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي