تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤
الاختلاف ، أو من متبرّع أو أجير ، هذا مع الإطلاق ؛ ولو شرطا في العقد زيادة لأحدهما ، فإن كان للعامل منهما أو لمن عمله أزيد فلا إشكال ولا خلاف على الظاهر عندهم في صحّته ، أمّا لو شرطا لغير العامل منهما أو لغير من عمله أزيد ، ففي صحّة الشرط والعقد وبطلانهما وصحّة العقد وبطلان الشرط فيكون كصورة الإطلاق أقوال ؛ أقواها الأوّل ( 1 ) ، وكذا لو شرطا كون الخسارة على أحدهما أزيد ، وذلك لعموم : « المؤمنون عند شروطهم » . ودعوى أنّه مخالف لمقتضى العقد ( 2 ) ، كما ترى ( 3 ) ؛ نعم ، هو مخالف لمقتضى إطلاقه . والقول بأنّ جعل الزيادة لأحدهما من غير أن يكون له عمل يكون في مقابلتها ليس تجارة ، بل هو أكل بالباطل ، كما ترى باطل ( 4 ) . ودعوى أنّ العمل بالشرط غير لازم لأنّه في عقد جائز ، مدفوعة أوّلًا بأنّه مشترك الورود ، إذ لازمه عدم وجوب الوفاء به في صورة العمل أو زيادته ، وثانياً بأنّ غاية الأمر جواز فسخ العقد فيسقط وجوب الوفاء بالشرط والمفروض في صورة عدم الفسخ ، فما لم يفسخ يجب الوفاء به ، وليس معنى الفسخ حلّ العقد من الأوّل بل من حينه ، فيجب الوفاء بمقتضاه مع الشرط إلى ذلك الحين . هذا ، ولو شرطا تمام الربح لأحدهما
شرح
( 1 ) . الخوئي : بل أقواها الثالث ، وكذا الحال فيما بعده الگلپايگاني : بل لا يبعد أن يكون الثالث هو الأقوى ، إلّا مع تقيّد الإذن بالشرط المذكور ، فيكون الأقوى هو الثاني ، وكذا شرط كون الخسارة على أحدهما أزيد ( 2 ) . الگلپايگاني : وهذا ليس ببعيد ، لأنّه يرجع إلى تفكيك لوازم الشركة عنها ولا منافاة بين ذلك واختيار القول الثالث في الحاشية السابقة ، لأنّ ترتيب آثار الشركة غير متوقّف على صحّة عقدها حتّى يقال ببطلانه للشرط المخالف لمقتضاه ، بل يكفيه الإذن في التجارة بنحو الشركة ؛ نعم ، مع تقيّد الإذن بذلك الشرط فالأقوى هو القول الثاني ، كما مرّ ( 3 ) . الخوئي : لكنّه من الشرط المخالف للسنّة ، فإنّ تملّك شخص ربح مال غيره بلا سبب شرعيّ مخالف لها ، والشرط لا يكون مشرّعاً لحكم غير مشروع ، وبذلك يظهر بطلان اشتراط كون تمام الربح أو الخسارة من أحدهما ( 4 ) . مكارم الشيرازي : وذلك لأنّه قد يكون هناك دواعٍ عقلائيّة على جعل الزيادة لأحدهما ، كما إذا كان شركة بعض الشركاء موجباً لاعتباره الشركة واعتماد الناس عليها لوجاهته بينهم ، وكثيراً ما يكون هذا سبباً لمزيد الربح ؛ وبالجملة : الأمور الاعتباريّة المجلية للربح كثيرة لا تنحصر بالمال والعمل ، فقد يكون هذا داعياً على زيادة سهم أحدهما ، فلا يكون أكلًا للمال بالباطل ؛ ومنه يظهر الحال في اشتراط كون الخسارة على أحدهما