فالمعاملات الواقعة باطلة ، وعلى عدم التقيّد أو الإجازة ( 1 ) يستحقّ العامل مع جهلهما لُاجرة عمله ( 2 ) . وهل يضمن عوض ما أنفقه في السفر على نفسه ( 3 ) لتبيّن عدم استحقاقه النفقة أو لا ، لأنّ المالك سلّطه على الإنفاق مجّاناً ؟ وجهان ؛ أقواهما الأوّل ( 4 ) ، ولا يضمن التلف والنقص ؛ وكذا الحال إذا كان المالك عالماً دون العامل ، فإنّه يستحقّ الأجرة ولا يضمن التلف والنقص ، وإن كانا عالمين أو كان العامل عالماً دون المالك فلا اجرة له ( 5 ) ، لإقدامه على العمل مع علمه بعدم صحّة المعاملة . وربما يحتمل في صورة علمهما أنّه يستحقّ حصّته من الربح من باب الجعالة ( 6 ) ،
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : استحقاق الأجرة مع تقيّد الإذن بالمضاربة لا وجه له ولو مع الإجازة ؛ نعم ، لو كان العمل بأمره بتخيّل الصحّة فعليه أجرة المثل ولو مع عدم الإجازة إن كان ممّا له اجرة
( 2 ) . مكارم الشيرازي : كيف يستحقّ الأجرة في فرض التقييد أو الإجازة بعد عدم وجود إذن من المالك في العمل مطلقاً ، والعمل بغير إذن المالك لا يوجب استحقاق شيء ؟ وأمّا الإجازة اللاحقة في البيع لا أثر له في الأجرة ؛ نعم ، قد عرفت أنّ الإذن الشخصي لا أثر له في هذه المقامات في وجه
( 3 ) . مكارم الشيرازي : الأقوى عدم الضمان في الموارد الّتي يجوز الإنفاق فيها من رأس المال ، لوجود الإذن الضمني ؛ فإنّ الإذن في الشيء إذن في لوازمه
( 4 ) . الخوئي : بل أقواهما الثاني فيما إذا أذن المالك في الإنفاق مجّاناً ، كما في فرض عدم التقييد
الگلپايگاني : الظاهر أنّ الإذن في السفر يستلزم الإذن في الإنفاق ولو بتخيّل الصحّة ، وعليه فالأقوى هو الثاني
( 5 ) . الامام الخميني : استحقاقه للُاجرة في هذه الصورة أيضاً لا يخلو من وجه إذا حصل الربح بمقدار كان سهمه مساوياً لُاجرة المثل أو أزيد ، ومع عدم الربح أو نقصان سهمه عنها فمع علمه بالفساد لا يبعد عدم استحقاق الأجرة مع عدم الربح وعدم استحقاقه الزيادة عن مقدار سهمه مع النقصان ؛ ومع جهله به فالأحوط التخلّص بالصلح ، بل لا يُترك الاحتياط مطلقاً
الخوئي : فيه إشكال ، بل منع ، فإنّ العلم بفساد المعاملة شرعاً لا يستلزم الإقدام على العمل مجّاناً
الگلپايگاني : إن كان إذن المالك مقيّداً بصحّة المضاربة ، وإلّا فمجرّد علم العامل بالبطلان لا يستلزم التبرّع وعدم استحقاق الأجرة
مكارم الشيرازي : الحقّ هو الاستحقاق ؛ والعمدة فيه أنّ الاستيفاء من أسباب الضمان ، وهو هنا حاصل . ومن هنا يظهر عدم الفرق بين حصول الربح وعدمه ، وكذا عدم الفرق بين قلّته وكثرته ؛ فليس الملاك مجرّد احترام عمل المسلم أو عدم قصد التبرّع ، لأنّ مجرّد ذلك لا يوجب ضماناً إذا لم يكن هناك أمر أو استيفاء من ناحية الغير
( 6 ) . الخوئي : المضاربة وإن كانت نوعاً من الجعالة ، إلّا أنّهما تفترقان في أنّ العامل في باب المضاربة يشترك مع المالك في الربح ، وهذا بخلاف العامل في باب الجعالة ، فإنّه لا يشترك مع المالك في الربح وإنّما يستحقّ الأجرة الّتي جعلت له