تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
الخيانة والتفريط وعدم شرط المالك عليه الشرط الكذائي ( 1 ) ، والمفروض أنّ مع عدم الشرط يكون مختاراً في الشراء وفي البيع من أىّ شخص أراد ؛ نعم ، لو فعل العامل ما لا يجوز له إلّا بإذن من المالك ، كما لو سافر أو باع بالنسيئة وادّعى الإذن من المالك ، فالقول قول المالك في عدم الإذن . والحاصل أنّ العامل لو ادّعى الإذن فيما لا يجوز إلّا بالإذن ، قدّم فيه قول المالك المنكر ، ولو ادّعى المالك المنع فيما يجوز إلّا مع المنع ، قدّم قول العامل المنكر له . مسألة 52 : لو ادّعى العامل التلف وأنكر المالك ، قدّم قول العامل ، لأنّه أمين ( 2 ) ، سواء كان بأمر ظاهر أو خفيّ ؛ وكذا لو ادّعى الخسارة أو ادّعى عدم الربح أو ادّعى عدم حصول المطالبات في النسيئة مع فرض كونه مأذوناً في البيع بالدين ، ولا فرق في سماع قوله بين أن يكون الدعوى قبل فسخ المضاربة أو بعده ؛ نعم ، لو ادّعى بعد الفسخ التلف بعده ، ففي سماع قوله لبقاء حكم أمانته وعدمه لخروجه بعده عن كونه أميناً وجهان ( 3 ) . ولو أقرّ بحصول الربح ثمّ بعد ذلك ادّعى التلف أو الخسارة وقال : إنّي اشتبهت ( 4 ) في حصوله ، لم يسمع منه ، لأنّه رجوع عن إقراره ( 5 ) الأوّل ؛ ولكن لو قال : ربحت ثمّ تلف أو ثمّ حصلت الخسارة ، قبل منه .
شرح
( 1 ) . الخوئي : هذا الشرط وما بحكمه يرجع إلى تقييد متعلّق عقد المضاربة ، وعليه فالعامل يدّعي الإطلاق كما أنّ المالك يدّعي التقييد ، وأصالة عدم تقييد المتعلّق معارضة بأصالة عدم إطلاقه على ما بيّنّا في محلّه من أنّهما متضادّان في مقام الثبوت ، وأمّا استصحاب عدم التقييد في مقام الإثبات فلا يترتّب عليه الإطلاق في مقام الثبوت ، وأمّا أصالة الإطلاق فلا مجرى لها في أمثال المقام ، ونتيجة ذلك كلّه أنّ القول قول المالك لأصالة عدم إذنه فيما يدّعي العامل إذنه فيه ( 2 ) . الخوئي : هذا إذا لم يكن متّهماً ، وإلّا فيستحلف ( 3 ) . الخوئي : أظهرهما الأوّل الگلپايگاني : أقواهما سماع قوله ما لم يكن مقصّراً في الردّ ، ومع التقصير فالأقوى عدم السماع مكارم الشيرازي : أقول : الأقوى سماع قوله عند عدم التقصير في الردّ ؛ كما أنّ الأقوى عدم سماعه عند التقصير ، لأنّه في الأوّل أمين وفي الثاني خائن ، فكلّ من الوجهين ناظر إلى فرض ( 4 ) . الامام الخميني : العبارة غير جيّدة ، والظاهر أنّ مراده أنّه أقرّ أوّلًا بتحقّق الربح فعلًا ، ثمّ ادّعى الاشتباه ووجّه اشتباهه بأنّ الربح حصل أوّلًا ، لكنّ التلف أو الخسارة صار سبباً لعدم بقائه ، والظاهر قبول دعواه حينئذٍ ؛ نعم ، لو ادّعى أوّلًا بأنّ الربح حاصل ، ثمّ قال إنّ الربح غير حاصل وأنّي اشتبهت ، لم يسمع منه ( 5 ) . الخوئي : هذا ليس رجوعاً عن إقراره ، بل هو دعوى على خلاف ظاهر كلامه وهي لا تسمع ما لم تثبت شرعاً
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 600 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي