السابعة : إذا مات المالك أو العامل ، قام وارثه ( 1 ) مقامه ( 2 ) فيما مرّ من الأحكام ( 3 ) .
الثامنة : لا يجب على العامل بعد حصول الفسخ أو الانفساخ أزيد من التخلية بين المالك وماله ، فلا يجب عليه ( 4 ) الإيصال إليه ( 5 ) ؛ نعم ، لو أرسله إلى بلد آخر غير بلد المالك ولو كان بإذنه ، يمكن دعوى وجوب الردّ إلى بلده ( 6 ) ، لكنّه مع ذلك مشكل ( 7 ) ، وقوله عليه السلام : « على اليد ما أخذت . . . » أيضاً لا يدلّ على أزيد من التخلية ، وإذا احتاج الردّ إليه إلى الأجرة فالأجرة على المالك ، كما في سائر الأموال ؛ نعم ، لو سافر به بدون إذن المالك إلى بلد آخر وحصل الفسخ فيه ، يكون حاله حال الغاصب في وجوب الردّ ( 8 ) والأجرة وإن كان ذلك منه للجهل بالحكم الشرعيّ من عدم جواز السفر بدون إذنه .
مسألة 47 : قد عرفت أنّ الربح وقاية لرأس المال ، من غير فرق بين أن يكون سابقاً على التلف أو الخسران أو لاحقاً ، فالخسارة السابقة تجبر بالربح اللاحق وبالعكس ؛ ثمّ لا يلزم أن يكون الربح حاصلًا من مجموع رأس المال ، وكذا لا يلزم أن تكون الخسارة واردة على المجموع ، فلو اتّجر بجميع رأس المال فخسر ثمّ اتّجر ببعض الباقي فربح ، يجبر ذلك الخسران بهذا الربح ، وكذا إذا اتّجر بالبعض فخسر ثمّ اتّجر بالبعض الآخر أو بجميع الباقي فربح ؛ ولا يلزم في الربح أو الخسران أن يكون مع بقاء المضاربة ( 9 ) حال حصولها ، فالربح مطلقاً جابر للخسارة ( 10 )
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : فيما له من الأموال والحقوق ؛ وأمّا فيما وجب عليه فلا
( 2 ) . الخوئي : في إطلاقه إشكال ، بل منع ، وإنّما المنتقل إلى الوارث هو المال أو الحقّ القابل للانتقال دون غيرهما
مكارم الشيرازي : في إطلاقه إشكال ، بل يقوم الوارث مقامه في إحقاق حقوقه وأخذ أمواله وشبه ذلك
( 3 ) . الگلپايگاني : بل فيما له من الأموال والحقوق ؛ وأمّا ما عليه من الأموال والحقوق الماليّة فيؤدّى من التركة
( 4 ) . الگلپايگاني : والأحوط الإيصال ، لما مرّ
( 5 ) . مكارم الشيرازي : بل الواجب الإيصال فيما يتعارف الإيصال فيه
( 6 ) . الخوئي : الظاهر صحّة هذه الدعوى
( 7 ) . الامام الخميني : بل ممنوع ؛ وأمّا ما ذكره من الوجه فغير وجيه
( 8 ) . الگلپايگاني : يعني الردّ إلى المالك ؛ وأمّا الردّ إلى مكان الغصب فلا دليل عليه
( 9 ) . مكارم الشيرازي : إذا تمّت المضاربة بالفسخ أو تمام أمدها ، استقرّ الربح بشرط عدم الحاجة إلى الإنضاض ، كما عرفت ؛ ولا يجبر الخسران بعد ذلك بالربح ، بل الموجود محكوم بأحكام الملك المشاع
( 10 ) . الخوئي : قد تقدّم أنّ الربح إنّما يكون جابراً إذا كانت المضاربة باقية ، ومع عدم بقائها قد استقرّت ملكيّة كلّ من المالك والعامل ولا وجه للجبر