تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
وعلم أنّ الّذي بيده هو مال المضاربة ، إذ حينئذٍ النزاع في قلّة رأس المال وكثرته يرجع إلى النزاع ( 1 ) في مقدار نصيب العامل من هذا المال الموجود ، إذ على تقدير قلّة رأس المال يصير مقدار الربح منه أكثر ، فيكون نصيب العامل أزيد ، وعلى تقدير كثرته بالعكس ، ومقتضى الأصل ( 2 ) كون جميع هذا المال ( 3 ) للمالك ( 4 ) إلّا بمقدار ما أقرّ به للعامل ، وعلى هذا أيضاً لا فرق بين كون المال باقياً أو تالفاً بضمان العامل ، إذ بعد الحكم بكونه للمالك إلّا كذا مقدار منه فإذا تلف مع ضمانه لا بدّ أن يغرم المقدار الّذي للمالك . مسألة 51 : لو ادّعى المالك على العامل أنّه خان أو فرّط في الحفظ فتلف ، أو شرط عليه أن لا يشتري الجنس الفلانيّ أو لا يبيع من زيد أو نحو ذلك ، فالقول قول العامل ( 5 ) في عدم
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : رجوع النزاع إلى ما ذكر لا يمنع من إجراء الأصل في مصبّ الدعوى ( 2 ) . الامام الخميني : هذا إن قلنا بأنّ الربح ينتقل ابتداءً إلى المالك ثمّ يتلقّى المضارب منه ؛ وأمّا إن قلنا بأنّه ينتقل إلى العامل حصّته ابتداءً كما هو الأقرب ، فلا أصل لهذا الأصل ؛ ثمّ لو قلنا باعتبار يد العامل في مورد الشكّ يقدّم قوله بيمينه ولو مع سلامة الأصل ، لكن لو بنينا على عدم اعتباره كما هو الأوجه فلا بدّ من ملاحظة محطّ الدعوى ، فلو ادّعى العامل : أنّ مقدار رأس المال مائة مثلًا وادّعى المالك أنّه مائتان يكون من موارد التحالف ، وكذا لو ادّعى المالك أن هذا المقدار رأس المال وذاك الربح وادّعى العامل خلافه ؛ ولو كان محطّ النزاع في مقدار رأس المال زيادة ونقصاناً أو مقدار الربح كذلك ، يقدّم قول المنكر بيمينه ؛ هذا مع بقاء المال ، وأمّا مع التلف مضموناً على العامل فمقتضى الأصل عدم ضمانه ، إلّا في مورد علم خلافه وقد عرفت عدم أصل يثبت كون المال للمالك ، والتفصيل في هذه الموارد موكول إلى محلّه ( 3 ) . الگلپايگاني : ولا يخفى أنّه على ما قوّاه قدس سره من دخول الربح في ملك العامل ابتداءً من غير دخوله في ملك المالك فلا أصل يقتضي كون جميع المال للمالك كما هو واضح ؛ وأمّا على ما اختاره المشهور فاستصحاب ملك المالك للموجود وإن كان يقتضي ذلك ، إلّا أنّ تقدّمه على قول العامل الوكيل في المعاملة مع كونه ذا اليد في المقدار المتنازع فيه محلّ تأمّل ، بل منع ، فتقدّم قول العامل مطلقاً لا يخلو عن قوّة ( 4 ) . مكارم الشيرازي : لا دليل على أنّ المال الموجود بحسب الأصل كلّه للمالك ، فإنّه مردّد بين رأس المال والربح ؛ وما يقال من أنّ الربح تابع ، فهو ممنوع ، لما عرفت من أنّ الربح من أوّل ظهوره ينقسم ويكون سهم العامل في ملكه ، والربح يكون تابعاً لرأس المال والعمل كليهما ، فلا يبعد رجوع النزاع إلى التداعي ، والأحوط التصالح ، لما عرفت ( 5 ) . مكارم الشيرازي : نعم ، لو حصل منه تفريط أو خيانة ، لكن ادّعى كون التلف لا بسببه بل بسبب أمر آخر ، يشكل قبول قوله ، لزوال أمانته ، واستصحاب بقاء المال إلى ما بعده أصل مثبت ؛ والأحوط التصالح
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 599 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي