كونها بينهما ( 1 ) على الأقوى ( 2 ) من صحّة هذا الشرط ( 3 ) أو يشترط العامل ( 4 ) على المالك شيئاً ( 5 ) إن لم يحصل ربح ( 6 ) ، وربما يظهر من إطلاق بعضهم ثبوت أجرة المثل مع عدم الربح ، ولا وجه له أصلًا ، لأنّ بناء المضاربة على عدم استحقاق العامل لشيء سوى الربح على فرض حصوله ، كما في الجعالة .
الثانية : إذا كان الفسخ من العامل في الأثناء قبل حصول الربح ، فلا اجرة له لما مضى من عمله ، واحتمال استحقاقه لقاعدة الاحترام لا وجه له أصلًا . وإن كان من المالك أو حصل الانفساخ القهريّ ، ففيه قولان ؛ أقواهما العدم أيضاً بعد كونه هو المقدّم على المعاملة الجائزة ( 7 ) الّتي مقتضاها عدم استحقاق شيء إلّا الربح ، ولا ينفعه بعد ذلك كون إقدامه من حيث البناء على الاستمرار .
الثالثة : لو كان الفسخ من العامل ( 8 ) بعد السفر بإذن المالك وصرف جملة من رأس المال
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : مرّ تفصيله
( 2 ) . مكارم الشيرازي : قد عرفت في المسألة الرابعة عدم جواز هذا الشرط ، لأنّه مخالف لمقتضى العقد ولما رواه السكوني ومحمّد بن قيس في هذا الباب ( الباب الرابع من أبواب المضاربة ) المعمول به بين الأصحاب ، فراجع
( 3 ) . الخوئي : فيه تفصيل قد تقدّم [ في هذا الفصل ، المسألة 4 ]
الگلپايگاني : وقد مرّ الإشكال في صحّته
( 4 ) . الگلپايگاني : هذا أيضاً مشكل ؛ نعم ، إذا اشترط إعطائه شيئاً من ماله مجّاناً على هذا التقدير ، فلا يبعد وجوب الوفاء عليه وإن كان الشرط في ضمن عقد المضاربة
( 5 ) . الامام الخميني : أي إعطاء شيء له
( 6 ) . مكارم الشيرازي : هذا الشرط لا يخلو عن إشكال إن كان العوض مقابلًا لعمله ، لأنّه مقتضى الإجارة لا المضاربة ، فإنّهما عقدان متباينان ، اللّهمّ إلّا أن يريد إعطائه شيئاً لا في مقابل عمله ، بل مجّاناً ، وفرضه مشكل
( 7 ) . مكارم الشيرازي : جواز الفسخ فيه ينصرف إلى المتعارف بين العقلاء ، ولا دليل على جوازه إذا بلغ الأمر إلى ما يقرّب ربحاً كثيراً ففسخ المالك واستربح هو بنفسه بعد تحمّل العامل مشاقّاً كثيرة ؛ ففي مثل هذا لا يجوز الفسخ بلا إشكال ، إلّا بعد تمام الاسترباح الّذي حان حينه ؛ وكذا أشباهه
( 8 ) . مكارم الشيرازي : لا ينبغي الشكّ في عدم جواز الفسخ بعد السفر من دون وصوله إلى غايته ؛ فإنّ هذا هو المتعارف المعهود الّذي ينصرف إليه إطلاق الكلام ، وأىّ عامل عاقل يصرف آلافاً من مال المالك ، ثمّ يترك العمل في أثناء الطريق ويؤدّي رأس المال إلى صاحبه ؟