تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
الشراء وكان قبل حصول الربح ، بل يجوز بعده ( 1 ) على الأقوى من جواز تحليل أحد الشريكين صاحبه وطي الجارية المشتركة بينهما . وهل يجوز له وطيها بالإذن السابق في حال إيقاع عقد المضاربة أو بعده قبل الشراء أم لا ؟ المشهور على عدم الجواز ، لأنّ التحليل إمّا تمليك أو عقد وكلاهما لا يصلحان قبل الشراء ، والأقوى كما ( 2 ) عن الشيخ في النهاية الجواز ( 3 ) ، لمنع كونه أحد الأمرين ، بل هو إباحة ، ولا مانع من إنشائها قبل الشراء إذا لم يرجع عن إذنه بعد ذلك ، كما إذا قال : اشتر بمالي طعاماً ثمّ كُل منه ، هذا مضافاً إلى خبر الكاهلي ( 4 ) عن أبي الحسن عليه السلام : « قلت : رجل سألني أن أسألك أنّ رجلًا أعطاه مالًا مضاربةً يشتري ما يرى من شيء ، وقال له : اشتر جارية تكون معك ، والجارية إنّما هي لصاحب المال ، إن كان فيها وضيعة فعليه وإن كان ربح فله ، فللمضارب أن يطأها ؟ قال عليه السلام : نعم » . ولا يضرّ ظهورها في كون الشراء من غير مال المضاربة من حيث جعل ربحها للمالك ، لأنّ الظاهر عدم الفرق بين المضاربة وغيرها في تأثير الإذن السابق وعدمه . وأمّا وطي المالك لتلك الجارية ، فلا بأس به قبل حصول الربح ، بل مع الشكّ فيه ، لأصالة عدمه ، وأمّا بعده فيتوقّف على إذن العامل ( 5 ) ، فيجوز معه على الأقوى ( 6 ) من جواز إذن أحد الشريكين صاحبه . مسألة 43 : لو كان المالك في المضاربة امرأة فاشترى العامل زوجها ، فإن كان بإذنها فلا إشكال في صحّته وبطلان نكاحها ، ولا ضمان عليه وإن استلزم ذلك الضرر عليها بسقوط مهرها ( 7 ) ونفقتها ، وإلّا ففي المسألة أقوال : البطلان مطلقاً ، للاستلزام المذكور ، فيكون خلاف مصلحتها ؛ والصحّة كذلك ، لأنّه من أعمال المضاربة المأذون فيها في ضمن العقد ، كما إذا
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : محلّ إشكال ، فلا يُترك الاحتياط ( 2 ) . الامام الخميني : محلّ إشكال لا يُترك الاحتياط ( 3 ) . الگلپايگاني : مشكل ، فلا يُترك الاحتياط ( 4 ) . الخوئي : هذا هو العمدة ، وإلّا فللمناقشة فيما ذكره مجال ( 5 ) . الامام الخميني : أي تحليله ( 6 ) . الگلپايگاني : قد مرّ الإشكال والاحتياط فيه ( 7 ) . الخوئي : إنّ الشراء إن كان بعد الدخول فلا إشكال في عدم سقوط المهر ، وإن كان قبل الدخول ففي سقوطه كلام يأتي في المسألة السابعة من نكاح الإماء ، ولعلّ الماتن قدس سره أراد هذه الصورة
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 586 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي