تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
اشترى غير زوجها ؛ والصحّة إذا أجازت بعد ذلك ، وهذا هو الأقوى ، إذ لا فرق بين الإذن السابق والإجازة اللاحقة ، فلا وجه للقول الأوّل ، مع أنّ قائله غير معلوم ، ولعلّه من يقول بعدم صحّة الفضوليّ إلّا فيما ورد دليل خاصّ ، مع أنّ الاستلزام المذكور ممنوع ، لأنّها لا يستحقّ النفقة إلّا تدريجاً فليست هي مالًا لها فوّته عليها ، وإلّا لزم غرامتها على من قتل الزوج ، وأمّا المهر فإن كان ذلك بعد الدخول فلا سقوط ، وإن كان قبله فيمكن أن يدّعى عدم سقوطه ( 1 ) أيضاً بمطلق المبطل ، وإنّما يسقط بالطلاق فقط ( 2 ) ، مع أنّ المهر ( 3 ) كان لسيّدها لا لها ( 4 ) ؛ وكذا لا وجه للقول الثاني بعد أن كان الشراء المذكور على خلاف مصلحتها ، لا من حيث استلزام الضرر المذكور ، بل لأنّها تريد زوجها لأغراض أخر ، والإذن الّذي تضمّنه العقد منصرف عن مثل هذا . وممّا ذكرنا ظهر حال ما إذا اشترى العامل زوجة المالك ، فإنّه صحيح مع الإذن السابق أو الإجازة اللاحقة ولا يكفيه الإذن الضمنيّ في العقد ، للانصراف . مسألة 44 : إذا اشترى العامل من ينعتق على المالك ، فإمّا أن يكون بإذنه أو لا ؛ فعلى الأوّل ولم يكن فيه ربح صحّ وانعتق عليه وبطلت المضاربة بالنسبة إليه ، لأنّه خلاف وضعها وخارج عن عنوانها ، حيث إنّها مبنيّة على طلب الربح المفروض عدمه ، بل كونه خسارة محضة ، فيكون صحّة الشراء من حيث الإذن من المالك ، لا من حيث المضاربة ، وحينئذٍ فإن بقي من مالها غيره ، بقيت بالنسبة إليه ، وإلّا بطلت من الأصل وللعامل اجرة عمله إذا لم يقصد التبرّع ( 5 ) ؛ وإن كان فيه ربح فلا إشكال في صحّته ، لكن في كونه قراضاً فيملك العامل بمقدار حصّته من العبد أو يستحقّ عوضه على المالك للسراية أو بطلانه مضاربةً واستحقاق العامل أجرة المثل لعمله ، كما إذا لم يكن ربح ، أقوال ؛ لا يبعد ترجيح الأخير ، لا لكونه خلاف وضع المضاربة ، للفرق بينه وبين صورة عدم الربح ، بل لأنّه فرع
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : بل الأقوى سقوط نصفه ، والدعوى المذكورة ضعيفة ( 2 ) . الامام الخميني : فيه منع ( 3 ) . الامام الخميني : هذا خلاف مفروض المسألة الگلپايگاني : هذه العبارة زائدة ، لأنّ المفروض حريّة الزوجة ومملوكيّة الزوج ؛ واحتمال كون المراد مملوكيّة الزوجة أيضاً مع كونها مأذونة في المضاربة خلاف الظاهر ، بل لعلّه خلاف المقطوع ( 4 ) . الخوئي : مفروض المسألة رقيّة الزوج دون المرأة ، وعليه فلا موقع لهذا الكلام ( 5 ) . الگلپايگاني : وكان بأمر المالك
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 587 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي