ملكيّة المالك ( 1 ) المفروض عدمها . ودعوى أنّه لا بدّ أن يقال : إنّه يملكه آناً ما ثمّ ينعتق أو بقدر ملكيّته حفظاً لحقيقة البيع على القولين في تلك المسألة ، وأىّ منهما كان يكفي في ملكيّة الربح ، مدفوعة بمعارضتها بالانعتاق الّذي هو أيضاً متفرّع على ملكيّة المالك ، فإنّ لها أثرين في عرض واحد : ملكيّة العامل للربح والانعتاق ، ومقتضى بناء العتق على التغليب تقديم الثاني ، وعليه فلم يحصل للعامل ملكيّة نفس العبد ولم يفوّت المالك عليه أيضاً شيئاً ، بل فعل ما يمنع عن ملكيّته ، مع أنّه يمكن أن يقال : إنّ التفويت من الشارع لا منه ؛ لكنّ الإنصاف أنّ المسألة مشكلة بناءً على لزوم تقدّم ملكيّة المالك وصيرورته للعامل بعده ، إذ تقدّم الانعتاق على ملكيّة العامل عند المعارضة في محلّ المنع ( 2 ) ؛ نعم ، لو قلنا : إنّ العامل يملك الربح أوّلًا بلا توسّط ملكيّة المالك بالجعل الأوّلي حين العقد ، وعدم منافاته لحقيقة المعاوضة ، لكون العوض من مال المالك والمعوّض مشتركاً بينه وبين العامل كما هو الأقوى ( 3 ) ، لا يبقى إشكال ، فيمكن أن يقال بصحّته مضاربةً ، وملكيّة العامل حصّته من نفس العبد على القول بعدم السراية وملكيّته عوضها إن قلنا بها . وعلى الثاني ، أي إذا كان من غير إذن المالك ، فإن أجاز فكما في صورة الإذن ( 4 ) ، وإن لم يجز بطل الشراء ؛ ودعوى البطلان ولو مع الإجازة ، لأنّه تصرّف منهيّ عنه ، كما ترى ، إذ النهي ليس عن المعاملة بما هي ، بل لأمر خارج ، فلا مانع من صحّتها مع الإجازة ، ولا فرق في البطلان مع عدمها بين كون العامل عالماً بأنّه ممّن ينعتق على المالك حين الشراء أو جاهلًا ؛ والقول بالصحّة مع الجهل ، لأنّ بناء معاملات العامل على الظاهر ، فهو كما إذا اشترى المعيب جهلًا بالحال ، ضعيف ، والفرق بين المقامين واضح ؛ ثمّ لا فرق في البطلان بين كون الشراء بعين مال المضاربة أو في
شرح
( 1 ) . الخوئي : بل لأنّ هذه المعاملة لم يربح المالك فيها لتكون حصّة منه للعامل
( 2 ) . الخوئي : لا وجه للمنع بعد كون ملكيّة العامل مرتّبة على ربح المالك في المعاملة
الگلپايگاني : الظاهر تقدّم أدلّة العتق ، لأنّ شرط ملكيّة العامل شيئاً ممّن ينعتق على المالك بعنوان الربح مخالف للسنّة ، فلا تشمله أدلّة الشروط
( 3 ) . الامام الخميني : وقد مرّ في بعض الحواشي السابقة أنّ ذلك موافق لاعتبار المضاربة
الخوئي : تقدّم أنّ الأقوى خلافه
الگلپايگاني : وقد مرّ أنّ الأقوى خلافه
( 4 ) . الگلپايگاني : لكنّ العامل في هذه الصورة لا يستحقّ اجرة العمل فيما استحقّ على تقدير الإذن