تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
أجنبيّ بأزيد من قيمته ، فإنّ المبيع ينتقل من المالك والثمن يكون مشتركاً بينه وبين العامل ، ولا بأس به ، فإنّه من الأوّل يصير ملكاً للمالك ، ثمّ يصير بمقدار حصّة العامل منه له بمقتضى قرار المضاربة ؛ لكن هذا على ما هو المشهور ( 1 ) من أنّ مقتضى المعاوضة دخول المعوّض في ملك من خرج عنه العوض وأنّه لا يعقل غيره ؛ وأمّا على ما هو الأقوى من عدم المانع من كون المعوّض لشخص ، والعوض داخل في ملك غيره وأنّه لا ينافي حقيقة المعاوضة ، فيمكن أن يقال : من الأوّل يدخل الربح في ملك العامل بمقتضى قرار المضاربة ، فلا يكون هذه الصورة مثالًا للمقام ونظيراً له . مسألة 41 : يجوز للعامل الأخذ بالشفعة من المالك في مال المضاربة ، ولا يجوز العكس ؛ مثلًا إذا كانت دار مشتركة بين العامل والأجنبيّ فاشترى العامل حصّة الأجنبيّ بمال المضاربة ، يجوز له إذا كان قبل ظهور الربح أن يأخذها بالشفعة ( 2 ) ، لأنّ الشراء قبل حصول الربح يكون للمالك ، فللعامل أن يأخذ تلك الحصّة بالشفعة منه ؛ وأمّا إذا كانت الدار مشتركة بين المالك والأجنبيّ فاشترى العامل حصّة الأجنبيّ ، ليس للمالك الأخذ بالشفعة ، لأنّ الشراء له ، فليس له أن يأخذ بالشفعة ما هو له ( 3 ) . مسألة 42 : لا إشكال في عدم جواز وطي العامل للجارية الّتي اشتراها ( 4 ) بمال المضاربة بدون إذن المالك ؛ سواء كان قبل ظهور الربح أو بعده ، لأنّها مال الغير أو مشتركة بينه وبين الغير الّذي هو المالك ، فإن فعل كان زانياً يحدّ مع عدم الشبهة كاملًا إن كان قبل حصول الربح وبقدر نصيب المالك إن كان بعده ؛ كما لا إشكال في جواز وطيها إذا أذن له ( 5 ) المالك بعد
شرح
( 1 ) . الخوئي : وهو صحيح الگلپايگاني : وهو الأقوى ( 2 ) . مكارم الشيرازي : لكنّ الكلام حينئذٍ في صحّة المعاملة الأولى إذا كان بانياً على الأخذ بالشفعة من أوّل الأمر ، لعدم وجود نفع فيها مطلقاً ؛ فتأمّل ( 3 ) . الگلپايگاني : وأيضاً يبقى إشكال لزوم نقل بعض الثمن إلى نفسه بحاله ( 4 ) . مكارم الشيرازي : هذه المسألة والمسألة ( 43 و 44 و 45 ) ليست من المسائل المبتلى بها في أيّامنا هذه ، فالأولى صرف النظر عنها ( 5 ) . الامام الخميني : أي حلّلها له بشرائطه الگلپايگاني : بصيغة التحليل على الأحوط
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 585 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي