تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
النيّة خيانة ، ومن صيرورة يده حال النيّة بمنزلة يد الغاصب ، ويمكن الفرق ( 1 ) بين العزم عليها فعلًا وبين العزم على أن يخون بعد ذلك ( 2 ) . مسألة 40 : لا يجوز للمالك أن يشتري من العامل شيئاً من مال المضاربة ، لأنّه ماله ؛ نعم ، إذا ظهر الربح يجوز له أن يشتري حصّة العامل منه مع معلوميّة قدرها ، ولا يبطل بيعه بحصول الخسارة بعد ذلك فإنّه بمنزلة التلف ويجب على العامل ردّ قيمتها لجبر الخسارة ، كما لو باعها من غير المالك ؛ وأمّا العامل فيجوز أن يشتري من المالك قبل ظهور الربح ، بل وبعده ، لكن يبطل الشراء بمقدار حصّته من المبيع ، لأنّه ماله ؛ نعم ، لو اشترى منه قبل ظهور الربح بأزيد من قيمته بحيث يكون الربح حاصلًا بهذا الشراء يمكن الإشكال فيه ، حيث إنّ بعض الثمن حينئذٍ يرجع إليه من جهة كونه ربحاً ، فيلزم من نقله إلى البائع عدم نقله من حيث عوده إلى نفسه ، ويمكن دفعه ( 3 ) بأنّ كونه ربحاً متأخّر عن صيرورته للبائع ، فيصير أوّلًا للبائع الّذي هو المالك من جهة كونه ثمناً ، وبعد أن تمّت المعاملة وصار ملكاً للبائع وصدق كونه ربحاً يرجع إلى المشتري ( 4 ) الّذي هو العامل على حسب قرار المضاربة ، فملكيّة البائع متقدّمة طبعاً . وهذا مثل ما إذا باع العامل مال المضاربة الّذي هو مال المالك من
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : الظاهر عدم الفرق بينهما ( 2 ) . مكارم الشيرازي : أىّ فرق بينهما بعد عدم التلبّس بالخيانة فعلًا ؟ مضافاً إلى أنّ النيّة تتعلّق بما بعد دائماً ( 3 ) . الامام الخميني : الإشكال والجواب كأنّهما مبنيّان على أنّ اعتبار المضاربة هو كون الربح لمال المالك وبعد الاسترباح تنتقل حصّة منه من ملك مالك رأس المال إلى العامل بحسب اقتضاء المضاربة ؛ وأمّا إذا كان الاعتبار فيها هو كون المال للمالك والعمل للعامل وكأنّهما شريكان في رأس المال والعمل والربح حاصل لهما باعتبارهما وبجلبهما فتكون حصّة من الربح منتقلة إلى صاحب المال وحصّة منه إلى صاحب العمل ابتداءً ، فلا وقع للإشكال والجواب ولا يكون ذلك مخالفاً للقاعدة عند العقلاء ؛ نعم ، يبطل ذاك الشراء المفروض بالنسبة إلى حصّة العامل باعتبار كون العوض والمعوّض لشخص واحد ، فإذا اشترى ما تكون قيمته مائة بمائتين وكانت المضاربة على النصف تبطل بالنسبة إلى خمسين وبقي المال مائة وخمسين للمالك لرأس المال ؛ وممّا ذكرنا يظهر النظر فيما يأتي من الماتن . وفي دخول تلك الزيادة في مال المضاربة تأمّل ونظر ( 4 ) . الگلپايگاني : هذا إذا كان المتصدّي للبيع والشراء هو العامل ؛ وأمّا إذا كان المتصدّي للبيع هو المالك فلا يحسب من عمل المضاربة حتّى يكون الربح بينهما