الحاصلة بعدها ، لكن قسمة مقداره ليست قسمة له من حيث إنّه مشاع في جميع المال ، فأخذ مقدار منه ليس أخذاً له فقط ، حيث قال - على ما نقل عنه - : إنّ المردود أقلّ الأمرين ممّا أخذه العامل من رأس المال لا من الربح ، فلو كان رأس المال مائة والربح عشرين فاقتسما العشرين ، فالعشرون الّتي هي الربح مشاعة في الجميع ، نسبتها إلى رأس المال نسبة السدس ، فالمأخوذ سدس الجميع فيكون خمسة أسداسها من رأس المال وسدسها من الربح ، فإذا اقتسماها استقرّ ملك العامل على نصيبه من الربح وهو نصف سدس ( 1 ) العشرين وذلك درهم وثلثان يبقى معه ثمانية وثلث من رأس المال ، فإذا خسر المال الباقي ردّ أقلّ الأمرين ممّا خسر ومن ثمانية وثلث . وفيه : مضافاً إلى أنّه خلاف ما هو المعلوم من وجوب جبر الخسران الحاصل بعد ذلك بالربح السابق إن لم يلحقه ربح ، وأنّ عليه غرامة ما أخذه منه ، أنظار اخر ؛
منها : أنّ المأخوذ إذا كان من رأس المال فوجوب ردّه لا يتوقّف على حصول الخسران بعد ذلك .
ومنها : أنّه ليس مأذوناً ( 2 ) في أخذ رأس المال ( 3 ) ، فلا وجه للقسمة المفروضة .
ومنها : أنّ المفروض أنّهما اقتسما المقدار من الربح بعنوان أنّه ( 4 ) ربح ، لا بعنوان كونه منه ومن رأس المال ؛ ودعوى أنّه لا يتعيّن ، لكونه من الربح بمجرّد قصدهما مع فرض إشاعته في تمام المال ، مدفوعة بأنّ المال بعد حصول الربح يصير مشتركاً بين المالك والعامل ، فمقدار رأس المال مع حصّة من الربح للمالك ومقدار حصّة الربح المشروط للعامل له ، فلا وجه
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : وفيه : أنّ نصف السدس بالفرض مشاع في العشرة كقبل القسمة ، فما الموجب للاستقرار ؟
( 2 ) . الگلپايگاني : هذا خلاف الفرض ، حيث إنّ الاقتسام وقع بالتراضي ولا أقلّ من رضاية المالك
( 3 ) . مكارم الشيرازي : وما في بعض الحواشي : أنّ القسمة وقعت برضى المالك فهو مأذون ، ممنوع ، بأنّه إنّما أذن له بعنوان الربح ، لا بعنوان رأس المال
( 4 ) . الگلپايگاني : يمكن أن يكون مراده غير هذا الفرض