حقيقة ما زاد على عين الأصل ، وقيمة الشيء أمر وهميّ لا وجود له لا ذمّةً ولا خارجاً ، فلا يصدق عليه الربح ؛ نعم ، لا بأس أن يقال : إنّه بالظهور ملك أن يملك ، بمعنى أنّ له الإنضاض فيملك . وأغرب منه أنّه قال : بل لعلّ الوجه في خبر عتق الأب ذلك أيضاً ، بناءً على الاكتفاء بمثل ذلك في العتق المبنيّ على السراية ، إذ لا يخفى ما فيه ، مع أنّ لازم ما ذكره كون العين بتمامها ملكاً للمالك حتّى مقدار الربح ، مع أنّه ادّعى الاتّفاق على عدم كون مقدار حصّة العامل من الربح للمالك ، فلا ينبغي التأمّل في أنّ الأقوى ما هو المشهور ؛ نعم ، إن حصل خسران أو تلف بعد ظهور الربح ، خرج عن ملكيّة العامل ، لا أن يكون كاشفاً عن عدم ملكيّته من الأوّل ؛ وعلى ما ذكرنا يترتّب عليه جميع آثار الملكيّة ، من جواز المطالبة بالقسمة وإن كانت موقوفة على رضى المالك ، ومن صحّة تصرّفاته فيه من البيع والصلح ونحوهما ومن الإرث ( 1 ) وتعلّق الخمس ( 2 ) والزكاة وحصول الاستطاعة للحجّ وتعلّق حقّ الغرماء به ووجوب صرفه في الدين مع المطالبة ، إلى غير ذلك .
مسألة 35 : الربح وقاية لرأس المال ، فملكيّة العامل له بالظهور متزلزلة ، فلو عرض بعد ذلك خسران أو تلف يجبر به إلى أن تستقرّ ملكيّته ، والاستقرار يحصل بعد الإنضاض والفسخ والقسمة ، فبعدها إذا تلف شيء لا يحسب من الربح ، بل تلف كلٍّ على صاحبه ولا يكفي في الاستقرار قسمة الربح ( 3 ) فقط ( 4 ) مع عدم الفسخ ، بل ولا قسمة الكلّ ( 5 ) كذلك ( 6 ) ، ولا
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : الظاهر أنّ تلك الثمرة تترتّب على جميع الأقوال ، غاية الأمر أنّ الموروث ملك على تقدير وحقّ على تقدير آخر
( 2 ) . الگلپايگاني : قد مرّ منه قدس سره عدم وجوب الخمس في الملك الغير المستقرّ
( 3 ) . الگلپايگاني : الظاهر أنّ قسمة الربح بإفراز حصّة العامل بتراضٍ منهما قسمةً لجميع المال ، كما يأتي منه قدس سره في القسمة
( 4 ) . مكارم الشيرازي : الأقوى أنّ ملاك استقرار الربح هو تمام المضاربة الحاصلة بالفسخ أو تمام المدّة ؛ نعم ، في الموارد الّتي يجب على العامل الإنضاض فيها ، يشكل استقرار الربح بالفسخ ، لأنّ الفسخ فيها لا يعدّ تماماً لها ، كما سيأتي الإشارة إليه إن شاء اللّه
( 5 ) . مكارم الشيرازي : قسمة الربح لا تنفكّ عن قسمة الكلّ ، لأنّ الباقي بعده متعيّن للمالك ، فلا وجه للفرق بين قسمة الربح وقسمة الكلّ ، بل هما متلازمان ؛ والعجب أنّه صرّح به في آخر المسألة ( 36 ) ، مع عدم قبوله هنا
( 6 ) . الخوئي : الظاهر أنّها فسخ فعليّ ، فلا يكون التلف بعدها محسوباً من الربح