تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
بالفسخ ( 1 ) مع عدم القسمة ، فلو حصل خسران أو تلف أو ربح كان كما سبق ، فيكون الربح مشتركاً والتلف والخسران عليهما ويتمّم رأس المال بالربح ؛ نعم ، لو حصل الفسخ ولم يحصل الإنضاض ولو بالنسبة إلى البعض وحصلت القسمة ، فهل تستقرّ الملكيّة أم لا ؟ إن قلنا بوجوب الإنضاض على العامل فالظاهر عدم الاستقرار ، وإن قلنا بعدم وجوبه ففيه وجهان ( 2 ) ؛ أقواهما الاستقرار . والحاصل أنّ اللازم أوّلًا دفع مقدار رأس المال ( 3 ) للمالك ثمّ يقسّم ما زاد عنه بينهما على حسب حصّتهما ، فكلّ خسارة وتلف قبل تمام المضاربة يجبر بالربح ، وتماميّتها بما ذكرنا ( 4 ) من الفسخ والقسمة . مسألة 36 : إذا ظهر الربح ونضّ تمامه أو بعض منه فطلب أحدهما قسمته ، فإن رضي الآخر فلا مانع منها ، وإن لم يرض المالك لم يجبر عليها ( 5 ) لاحتمال الخسران ( 6 ) بعد ذلك والحاجة إلى جبره به . قيل : وإن لم يرض العامل فكذلك أيضاً ، لأنّه لو حصل الخسران وجب عليه ردّ ما أخذه ، ولعلّه لا يقدر بعد ذلك عليه لفواته في يده وهو ضرر عليه ، وفيه : أنّ هذا لا يعدّ ضرراً ، فالأقوى أنّه يجبر إذا طلب المالك ؛ وكيف كان ، إذا اقتسماه ثمّ حصل الخسران ، فإن حصل بعده ربح يجبره فهو ، وإلّا ردّ العامل أقلّ الأمرين من مقدار الخسران وما أخذ من الربح ، لأنّ الأقلّ إن كان هو الخسران فليس عليه إلّا جبره والزائد له ، وإن كان هو الربح فليس عليه إلّا مقدار ما أخذ . ويظهر من الشهيد رحمه الله أنّ قسمة الربح موجبة لاستقراره ( 7 ) وعدم جبره للخسارة
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : لا يبعد الاستقرار بالفسخ فقط أو بتمام أمد المضاربة لو كان لها أمد ، والظاهر حصول الفسخ بقسمة الكلّ ( 2 ) . الخوئي : الظاهر أنّه لا إشكال في عدم وجوبه مع فرض رضا المالك بالقسمة قبله ، كما هو المفروض ( 3 ) . الگلپايگاني : بل يكفي إفراز حصّة العامل من الربح ودفع الباقي إلى المالك ، كما مرّ ( 4 ) . الامام الخميني : بل لا يبعد أن يكون بما ذكرنا آنفاً ( 5 ) . الامام الخميني : فيه تأمّل وإشكال ، إلّا أن يكون بناء المضاربة مع بقائها على عدم القسمة قبل الفسخ ، ولازمه عدم إجبار العامل أيضاً ، والتعليل الّذي ذكره لعدم إجبارهما ليس بوجيه ( 6 ) . الگلپايگاني : القسمة لا تنافي جبر الخسارة ، فلا بدّ لعدم الجبر من دليل آخر ( 7 ) . مكارم الشيرازي : ما ذكره الشهيد جيّد في الجملة ، لأنّه إذا رضي المالك بتقسيم الربح فظاهر هذا العمل عرفاً أنّه رضي بعدم جبران الخسارة الآتية منه ، إلّا إذا اشترط عليه الردّ على فرض الخسارة ؛ وأمّا ما ذكره في ذيل كلامه من أنّ قسمة مقدار الربح ليست قسمة له من حيث أنّه مشاع في جميع المال ، فهو عجيب ، لجواز إخراج المشاع إلى المفروز بالتقسيم مع رضى الطرفين