الوجه الأوّل ، وبالاحتياط الثاني ، وأضعف الوجوه الثالث وإن لم يستبعده الآقا البهبهانيّ .
الخامس : أن يقصد الشراء في ذمّته من غير التفات إلى نفسه وغيره ؛ وعليه أيضاً يكون المبيع له ( 1 ) وإذا دفعه من مال المضاربة يكون عاصياً ( 2 ) . ولو اختلف البائع والعامل في أنّ الشراء كان لنفسه أو لغيره وهو المالك المضارب ، يقدّم قول البائع ، لظاهر الحال ( 3 ) ، فيلزم بالثمن من ماله وليس له إرجاع البائع إلى المالك المضارب .
مسألة 13 : يجب على العامل بعد تحقّق عقد المضاربة ما يعتاد بالنسبة إليه وإلى تلك التجارة في مثل ذلك المكان والزمان من العمل ( 4 ) ، وتولّى ما يتولّاه التاجر لنفسه ، من عرض القماش والنشر والطىّ وقبض الثمن وإيداعه في الصندوق ونحو ذلك ممّا هو اللائق والمتعارف ، ويجوز له استيجار من يكون المتعارف استيجاره مثل الدلّال والحمّال والوزّان والكيّال وغير ذلك ، ويعطي الأجرة من الوسط ، ولو استأجر فيما يتعارف مباشرته بنفسه فالأجرة من ماله ( 5 ) ، ولو تولّى بنفسه ما يعتاد الاستيجار له فالظاهر جواز أخذ الأجرة ( 6 ) إن
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : إذا لم يكن انصراف يصرفه إلى العمل للمضاربة
مكارم الشيرازي : كون المبيع للعامل على إطلاقه ممنوع ، لأنّه ربّما يكون الشراء بعنوان أنّه عامل ولو لم يخطر هذا العنوان في ذهنه ، بل كان مركوزاً في خاطره ؛ وحينئذٍ يكون البيع للمالك المضارب
( 2 ) . الگلپايگاني : ويكون ضامناً للبائع أيضاً
( 3 ) . الامام الخميني : ظهور الحال في ذلك على إطلاقه محلّ إشكال ، وحجيّة هذا الظهور على فرضه محلّ تأمّل ، وتقديم قوله مع عدم الحجيّة ممنوع ؛ نعم ، لو كان ظهور لفظه في أنّ الشراء لنفسه ، يؤخذ به ويقدّم قول من وافق قوله الظهور
الگلپايگاني : ظاهر الحال يختلف ، لكنّ البيع يسند إلى نفسه ما لم يصرف عنه صارف
مكارم الشيرازي : ظهور حال المشتري في كون الاشتراء لنفسه دائماً ، أيضاً ممنوع ، بل ظاهر الحال يختلف ؛ فربّما يكون ظاهراً في كونه بعنوان المضاربة ، وأخرى ظاهر في كونه لنفسه ؛ وإذا شكّ ، كان الأصل كونه لنفسه
( 4 ) . مكارم الشيرازي : والعمدة في الحكم بالوجوب خلافاً لغير واحد ممّن حكم بالجواز ، أنّ إذن المالك كان مشروطاً به ، فإمّا أن يفسخ ويردّ المال أو يضارب به على النحو المتعارف المنصرف إليه العقد
( 5 ) . الگلپايگاني : وضمن المال لو تلف في يد الأجير ، إلّا إذا كان مأذوناً في ذلك
( 6 ) . مكارم الشيرازي : جواز أخذ الأجرة مشروط بإطلاق المضاربة وشموله لمثله ، وهذا الإطلاق غير ثابت في جميع الموارد ، فلا يمكن الحكم به مطلقاً