[ كتاب المضاربة ]
كتاب المضاربة
[ فصل في معنى المضاربة وشرائطها وأحكامها ]
[ فصل في معنى المضاربة وشرائطها وأحكامها ]
وتسمّى قراضاً عند أهل الحجاز ؛ والأوّل من الضرب ، لضرب العامل في الأرض لتحصيل الربح ، والمفاعلة ( 1 ) باعتبار كون المالك سبباً له والعامل مباشراً ؛ والثاني من القرض بمعنى القطع ، لقطع المالك حصّة من ماله ودفعه إلى العامل ليتّجر به ، وعليه العامل مقارض بالبناء للمفعول ، وعلى الأوّل مضارب بالبناء للفاعل ؛ وكيف كان ، عبارة عن دفع ( 2 ) الإنسان مالًا إلى غيره ليتّجر به ( 3 ) على أن يكون الربح بينهما ، لا أن يكون تمام الربح
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : ذكره جمع من العلماء ويمكن أن يكون فاعل في المقام بمعنى فعل ، كسافر بمعنى سفر
( 2 ) . الامام الخميني : بل عبارة عن عقد واقع بين شخصين على أن يكون من أحدهما المال ومن الآخر العمل ، والربح الحاصل بينهما
الگلپايگاني : هذا منافٍ لما يأتي منه قدس سره في الشرط الثاني من اختيار صحّة المضاربة مع كون المال بيد المالك فيتصدّى العامل للمعاملة فقط ، والظاهر أنّ حقيقتها توكيل صاحب المال غيره ليتّجر به على أن يكون الربح بينهما فيكون عقد المضاربة بمنزلة وكالة محدودة وجعالة مخصوصة لشخص معيّن في عمل خاصّ بجعل مخصوص
( 3 ) . مكارم الشيرازي : بل هو عقد واقع بين شخصين على أن يكون رأس المال في التجارة من أحدهما والعمل من الآخر ، ولو حصل ربح يكون بينهما بنسبة معيّنة ؛ وأمّا ما ذكره في المتن فهو مخدوش أوّلًا بأنّ المضاربة ليست من الأفعال الخارجيّة حتّى يفسّر بأنّه عبارة عن دفع الإنسان ؛ هذا مضافاً إلى أنّ اللام في قوله : ليتّجر ، يوهم وجوب الاتّجار على العامل مع أنّه ستعرف أنّ العقد جائز من الطرفين ، وأنّ قوله : الربح بينهما ، يوهم المساواة مع أنّه ليس كذلك ، والأمر سهل . وأمّا ما ورد في بعض حواشي أعلام العصر من أنّ سهماً من الربح للمال وسهماً منه للعمل ، فهو أيضاً مسامحة في التعبير ، لأنّ المال والعمل ليس لهما سهم ، بل للمالك والعامل ؛ نعم ، ملك كلّ منهما لسهمه ناشٍ عن مالكيّته للمال أو العمل