حمله ، وإن طلب منه الردّ إلى المكان الأوّل وجب عليه ( 1 ) وليس له ردّه إليه إذا لم يرض ، ويضمن له إن تلف أو عاب ، لعدم كونه أميناً حينئذٍ في ظاهر الشرع .
مسألة 13 : إذا خاط ثوبه قباءً ، وادّعى المستأجر أنّه أمره بأن يخيطه قميصاً ( 2 ) ، فالأقوى تقديم قول المستأجر ، لأصالة عدم الإذن في خياطته قباءً ؛ وعلى هذا فيضمن له عوض النقص الحاصل من ذلك ولا يجوز له نقضه ( 3 ) إذا كان الخيط للمستأجر ، وإن كان له كان له ويضمن النقص الحاصل من ذلك ، ولا يجب عليه قبول عوضه لو طلبه المستأجر ، كما ليس عليه قبول عوض الثوب لو طلبه المؤجر . هذا ، ولو تنازعا في هذه المسألة والمسألة المتقدّمة قبل الحمل ( 4 ) وقبل الخياطة ، فالمرجع التحالف ( 5 ) .
مسألة 14 : كلّ من يقدّم قوله في الموارد المذكورة ، عليه اليمين للآخر ( 6 ) .
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : فيه تأمّل ، فإنّ الواجب هو الردّ إلى المالك ، وأمّا إلى المكان الأوّل فلا دليل عليه
مكارم الشيرازي : لا يخلو من إشكال ، نظراً إلى أنّ أصل عدم الإذن لا يكون مثبتاً للوازمه ، فتأمّل ؛ وأمّا الضمان ، فهو مقتضى اليد إلّا ما خرج بالدليل
( 2 ) . مكارم الشيرازي : يظهر الكلام فيه ممّا مرّ في المسألة السابقة ، وأنّه قد يكون من باب التداعي
( 3 ) . مكارم الشيرازي : كثيراً ما يكون الخيط كالتالف ، فحينئذٍ لا يجوز له نقضه ، بل لو لم يكن كالتالف أيضاً يشكل نقضه إذا أوجب النقض نقصاً في الثوب ، فإنّه عليه حرام وليس لماله حرمة مع إقدامه ؛ نعم ، يجوز له أخذ بدله . ومن هنا يظهر الجواب عن قول بعضهم : إنّ سلطان كلّ واحد من المالكين قائم على ملكه
( 4 ) . الگلپايگاني : قد مرّ أنّ الحكم في المسألة المتقدّمة التحالف حتّى بعد الحمل ، والفرق بين المسألتين واضح ؛ نعم ، لو طلب المستأجر خياطة الثوب قميصاً بعد ما خاطه قباءً فالمسألتان من وادٍ واحد
( 5 ) . الامام الخميني : التحالف بالنسبة إلى المسألة السابقة صحيح قبل الحمل وبعده ؛ وأمّا في هذه المسألة قبل الخياطة والتفصيل ، فالدعوى من الطرفين غير مسموعة ، فإنّ مجرّد الأمر لا يوجب شيئاً ، إلّا أن يكون المراد في أصل المسألة اختلافهما في الاستيجار على خياطة القباء والقميص ، فحينئذٍ يكون المرجع التحالف مطلقاً كما في المسألة السابقة
( 6 ) . مكارم الشيرازي : لأنّ الدعوى لا تنتهي إلّا ببيّنة أو يمين بمقتضى إطلاق أدلّتها