تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
مسألة 9 : إذا اختلفا في أنّه شرط أحدهما على الآخر شرطاً أو لا ، فالقول قول منكره ( 1 ) . مسألة 10 : إذا اختلفا في المدّة أنّها شهر أو شهران مثلًا ، فالقول قول منكر الأزيد ( 2 ) . مسألة 11 : إذا اختلفا في الصحّة والفساد ، قدّم قول من يدّعي الصحّة ( 3 ) . مسألة 12 : إذا حمل المؤجر متاعه إلى بلد ، فقال المستأجر : استأجرتك على أن تحمله إلى البلد الفلاني غير ذلك البلد ، وتنازعا ( 4 ) ، قدّم قول المستأجر ( 5 ) ، فلا يستحقّ المؤجر اجرة
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : والمسألة واضحة ، والقول بأنّ أحدهما يدّعي الإنشاء بخصوصيّة الإطلاق والآخر مع القيد فكلاهما مدّعيان ، جزاف من القول ، لما عرفت من أنّ المعيار في المدّعي والمنكر هو نظر العرف وليس مبنيّاً على هذه التدقيقات ( 2 ) . مكارم الشيرازي : هذا إذا ادّعى المالك مثلًا أنّه آجره الدار شهراً بدينار والمستأجر شهرين بدينارين ؛ أمّا لو قال المالك : آجرتك شهراً بدينارين ، وقال المستأجر : بل شهرين بكذا درهم أو بدينار فهو من قبيل التحالف ، لأنّه في الواقع لا يتوافقان على شيء ، بل أحدهما يدّعي شهراً بدينار والثاني بنصف دينار مثلًا أو بكذا درهم ؛ وكان على المصنّف والمحشّين التصريح بالتفصيل ( 3 ) . مكارم الشيرازي : والعمدة فيه أنّ ظاهر حال كلّ مسلم بل كلّ عاقل ، الإتيان بالعمل الصحيح إذا كان بصدده ؛ وهذا الظهور حجّة عند العقلاء ولم يمنع منه الشارع ، فلا يقبل قول مدّعي الفساد ما لم يقم دليلًا عليه ( 4 ) . الامام الخميني : إن كان التنازع في أنّ الأجير يدّعي الاستيجار لهذا البلد والمستأجر يدّعي لبلد آخر ، كما هو الظاهر ، فالمرجع التحالف الگلپايگاني : بأن قال الأجير : استأجرتني لأحمله إلى ما حملته إليه ( 5 ) . الخوئي : هذا إنّما يتمّ على مسلكه قدس سره من انفساخ الإجارة بتفويت المؤجر محلّها ؛ وأمّا على ما بنينا عليه من ثبوت الخيار للمستأجر ، فإن لم يفسخ وطالب بأُجرة المثل وكانت زائدة على الأجرة المسمّاة أو مباينة لها لزم التحالف ؛ وبذلك يظهر الحال في المسألة الآتية الگلپايگاني : قدّم قوله مع يمينه لنفي ما يدّعي عليه الأجير من الأجرة دون ما يدّعي عليه من استحقاق حمله إلى مكان آخر ، فإنّه يقدّم فيه قول الأجير مع يمينه مكارم الشيرازي : بل هو من باب التحالف ، فلا يستحقّ الموجر اجرةً ولا المستأجر عملًا على الموجر ، لأنّ كلّ واحد يدّعي عقداً غير الآخر ؛ فأفرض هذا النزاع قبل الحمل ( كما سيأتي ) فقال أحدهما أنت أجير على هذا الفعل ، وقال الآخر بل على فعل آخر ؛ فهل يشكّ أحد من أهل العرف الّذي يكون فهمهم مدار تشخيص المدّعي والمنكر على أنّهما متداعيان ؟ فحينئذٍ يتحالفان وتبطل الإجارة ؛ وإذا كان بعد العمل أيضاً يتحالفان ، فلا يستحقّ الأجير شيئاً من الأجرة ولا المستأجر شيئاً من العمل الّذي يدّعيه ، بل كلّ منهما لصاحبه ؛ والأحوط التصالح
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 534 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي