تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
الخامس : أن لا يكون مسافراً سفراً يوجب قصر الصلاة مع العلم بالحكم في الصوم الواجب ، إلّا في ثلاثة مواضع : أحدها : صوم ثلاثة أيّام بدل هدي التمتّع . الثاني : صوم بدل البدنة ممّن أفاض من عرفات قبل الغروب عامداً ، وهو ثمانية عشر يوماً . الثالث : صوم النذر ( 1 ) المشترط فيه سفراً خاصّة أو سفراً وحضراً ، دون النذر المطلق ، بل الأقوى عدم جواز الصوم المندوب في السفر أيضاً ، إلّا ثلاثة أيّام للحاجة في المدينة ، والأفضل ( 2 ) إتيانها ( 3 ) في الأربعاء والخميس والجمعة . وأمّا المسافر الجاهل بالحكم لو صام . فيصحّ صومه ويجزيه ، حسبما عرفته في جاهل حكم الصلاة إذ الإفطار كالقصر والصيام كالتمام في الصلاة ، لكن يشترط أن يبقى على جهله إلى آخر النهار ، وأمّا لو علم بالحكم في الأثناء فلا يصحّ صومه ؛ وأمّا الناسي فلا يلحق بالجاهل ( 4 ) في الصحّة . وكذا يصحّ الصوم من المسافر إذا سافر بعد الزوال ( 5 ) ، كما أنّه يصحّ صومه إذا لم يقصّر في صلاته ، كناوي الإقامة عشرة أيّام والمتردّد ثلاثين يوماً وكثير السفر ( 6 ) والعاصي ( 7 ) بسفره وغيرهم ممّن تقدّم تفصيلًا في كتاب الصلاة . السادس : عدم المرض أو الرمد الّذي يضرّه الصوم لإيجابه شدّته أو طول برئه أو شدّة ألمه أو نحو ذلك ؛ سواء حصل اليقين بذلك أو الظنّ ، بل أو الاحتمال ( 8 ) الموجب للخوف ( 9 ) ، بل لو
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : لا يخلو عن الإشكال ؛ والنص الوارد فيه وهو رواية ابن مهزيار ( 1 / 10 من أبواب من يصح عنه الصوم . ( 2 ) . الامام الخميني : بل المتعين على الأحوط ، لو لم يكن أقوى . ( 3 ) . الخوئي : بل الأحوط الاقتصار على ذلك . مكارم الشيرازي : بل لا يترك الاقتصار عليه ، لاقتصار النص عليه ( 4 ) . مكارم الشيرازي : فيه إشكال . ( 5 ) . الگلپايگاني : والأحوط له القضاء أيضا إذا نوري السفر من الليل . ( 6 ) . الامام الخميني : أي من كان شغله ذلك ، كما مر . ( 7 ) . الگلپايگاني : والأحوط في سفر الصيد للتجارة الجمع في الصلاة ، لكن في الصوم يفطر بلا إشكال ، كما مر . ( 8 ) . الگلپايگاني : إن كان عقلائيا ؛ وكذا في خوف الصحيح لا بد أن يكون له منشأ عقلائي . ( 9 ) . مكارم الشيرازي : إذا كان الاحتمال المذكور له منشأ عقلائي .