تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
إلى ما مضى ، ويرجع منها بالنسبة إلى ما بقي ( 1 ) ، كما ذكرنا في البطلان على المشهور ، ويحتمل قريباً ( 2 ) أن يرجع تمام المسمّى ( 3 ) ويكون للمؤجر أجرة المثل بالنسبة إلى ما مضى ، لأنّ المفروض أنّه يفسخ العقد الواقع أوّلًا ، ومقتضى الفسخ عود كلّ عوض إلى مالكه ، بل يحتمل أن يكون الأمر كذلك في صورة البطلان أيضاً ، لكنّه بعيد . مسألة 6 : إذا تلف بعض العين المستأجرة ، تبطل بنسبته ويجيء خيار تبعّض الصفقة . مسألة 7 : ظاهر كلمات العلماء ( 4 ) أنّ الأجرة من حين العقد مملوكة للمؤجر بتمامها ، وبالتلف قبل القبض أو بعده أو في أثناء المدّة ترجع إلى المستأجر كلًاّ أو بعضاً من حين البطلان ، كما هو الحال عندهم في تلف المبيع قبل القبض ، لا أن يكون كاشفاً عن عدم ملكيّتها من الأوّل ؛ وهو مشكل ( 5 ) ، لأنّ مع التلف ينكشف عدم كون المؤجر مالكاً للمنفعة
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : وللمتضرّر بالتبعّض خياره إن لم يكن التبعّض مستنداً إليه ( 2 ) . الامام الخميني : هذا هو الأقوى فيما إذا كان حقّ الفسخ والخيار بسبب كان حين العقد ، كما إذا تبيّن الغبن أو وجد العيب السابق ؛ وأمّا مع عروض ذلك في الأثناء فالأقوى هو التوزيع الگلپايگاني : بل هو المتعيّن في الخيارات الثابتة بالنصّ المستفاد منها حقّ فسخ مجموع العقد بمقتضى ظهور الدليل أو المتيقّن منه ؛ وأمّا الخيارات الناشئة من الضرر أو الشرط أو تخلّف الوصف أو الشرط فالظاهر أنّه لا مانع في فسخ البعض ، وضرر التبعّض ينجبر بخياره ( 3 ) . الخوئي : هذا الاحتمال هو المتعيّن ، إلّا أن يكون الخيار ثابتاً بالاشتراط الظاهر عرفاً في تقسيط الأجرة المسمّاة مكارم الشيرازي : هذا الاحتمال قويّ إذا كان سبب الخيار من أوّل الأمر مثل الغبن ؛ أمّا إذا كان من قبيل خيار الشرط وفسخ به بعد حين ، فضمان المسمّى أقوى ؛ وتوهّم أنّ العقد إذا انفسخ لا بدّ أن ينفسخ في كلّه لا في بعضه ، لأنّه أمر واحد ، مدفوع جدّاً بأنّ التجزئة في الفسخ في البيع وغيره أمر جائز ؛ ألا ترى أنّه لو باع حيواناً مع غيره ، كان له الفسخ في خصوص الحيوان ، كما صرّحوا به ؟ أضف إلى ذلك أنّه في المقام استوفي بعض المنافع وانعدم ، فيجوز له الفسخ فيما بقي ( 4 ) . الگلپايگاني : في استظهار ذلك من كلماتهم تأمّل وإن كان له وجه ، والأقوى ما في المتن ( 5 ) . مكارم الشيرازي : لا إشكال فيه ؛ وما ذكره من الإشكال والفرق بين مسألة الإجارة والبيع ، قابل للدفع والمنع ، لأنّ العين المستأجرة بحسب طبعها أيضاً قابلة للبقاء وهذا كافٍ ، وأمّا إذا لوحظ بالنسبة إلى علم اللّه - تبارك وتعالى - فالعين الّذي ينعدم بعد البيع بلحظة في علم اللّه ، فهو أيضاً لا ماليّة له . وبالجملة ، المدار في المعاملات الدارجة بين العقلاء على قابليّة العين للبقاء بحسب طبعه ، وحينئذٍ يملك الموجر مال الإجارة وإن انعدمت العين المستأجرة لبعض السوانح ؛ نعم ، لو كانت بحسب طبيعتها غير قابلة للبقاء إلى مدّة معيّنة ، لم تصحّ إجارتها إلى تلك المدّة من أوّل الأمر ، ويكفي في وجود المنافع وجودها بالقوّة ؛ ومن هنا يظهر الحال في سائر ما يترتّب عليه من الفروع
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 492 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي