التلبية ( 1 ) على القارن ( 2 ) وإن لم يتوقّف انعقاد إحرامه عليها ، فهي واجبة عليه في نفسها ( 3 ) ، ويستحبّ الجمع بين التلبية وأحد الأمرين ، وبأيّهما بدأ كان واجباً ( 4 ) وكان الآخر مستحبّاً ( 5 ) .
ثمّ إنّ الإشعار عبارة عن شقّ السنام الأيمن ، بأن يقوم ( 6 ) الرجل ( 7 ) من الجانب الأيسر من الهدي ويشقّ سنامه من الجانب الأيمن ويلطّخ صفحته بدمه ( 8 ) ، والتقليد أن يعلّق في رقبة الهدي نعلًا ( 9 ) خلقاً قد صلّى فيه .
مسألة 16 : لا تجب مقارنة التلبية ( 10 ) لنيّة الإحرام ( 11 ) وإن كان أحوط ( 12 ) ، فيجوز أن
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : فيه منع ، بل الأظهر عدم الوجوب إن لم يتوقف عليها انعقاد الإحرام لكنه موافق الاحتياط .
( 2 ) . مكارم الشيرازي : بل الأقوى عدم الوجوب ، لأن ظاهر الأوامر هنا الوجوب .
( 3 ) . الخوئي : في وجوبها عليه إشكال .
( 4 ) . مكارم الشيرازي : الأحوط . أن يؤخر التلبية في حج القرآن ، كما لا يخفى .
( 5 ) . الخوئي : استحباب الآخر مع الابتداء بالتلبية لم يثبت .
الگلپايگاني : ولكن إذا لبى أولا وتركهما ، لم يكن حجه بقرآن . ولا يخفى أن اختيار استحباب التلبية بعد الإشعار أو التقليد مناف لما اختاره من وجوبها نفسا على القارن
( 6 ) . الامام الخميني : الإشعار هو شق السنام الأيمن ، وأما القيام على اليسار من آدابه .
( 7 ) . مكارم الشيرازي : ظاهر هذه العبارة وجوب جميع هذه القيود ، ولكن المستفاد من الروايات هو وجوب شق السنام الأيمن فقط ؛ وغيره من الآداب المستحبة ، بل يمكن أن يقال بأن الواجب هو أن يجعل على الهدى علامة ، أي شيء كان ، بقصد الإحرام ، لكن لا يخلو عن تأمل ، وعلى هذا فالشعار أو التقليد من قبيل ذكر المصداق ولا يجب تعبدا ، بل قد يشعر به أو يدل عليه ما رواه زرارة ( 9 / 12 من أقسام الحج ) ولكن المسألة من هذه الجهة تحتاج إلى مزيد تأمل .
( 8 ) . الخوئي : على المشهور .
مكارم الشيرازي : هذا محكى عن الأصحاب ، لكن لم نجد عليه دليلا ، وقد علله بعضهم بأن يعرف أنه صدقة ، وفيه إشكال ظاهر ، فإن معرفة كونه صدقة لا تتوقف عليه
( 9 ) . الخوئي : أو يجلله بشيء كالسير .
( 10 ) . الخوئي : بناء على ما هو الصحيح من أن الإحرام إنما الإحرام إنما يتحقق بالتلبية أو الإشعار أو التقليد فلا حاجة إلى نية أخرى غير نيتها ، ولا بد من مقارنتها معها كما في سائر العبادات .
( 11 ) . مكارم الشيرازي : بل لا تنفكّ التلبية عنها ، فإنّ النيّة مستمرّة من أوّل العمل إلى آخره بناءً على أنّها هي الداعي ، والعجب أنّه جعل المقارنة أحوط .
( 12 ) . الامام الخميني : لا يُترك وإن كانت النيّة لا تنفكّ عنها ، لكن لا يؤخّر التلبية عن محلّ التحريم أي الميقات .