الأولى أن يجمع بينهما وبين الاستنابة . ويلبّى عن الصبيّ الغير المميّز وعن المغمى عليه ( 1 ) . وفي قوله : « إنّ الحمد الخ » ، يصحّ أن يقرأ بكسر الهمزة وفتحها ( 2 ) ، والأولى الأوّل ( 3 ) . و « لبّيك » مصدر منصوب بفعل مقدّر ، أي البّ لك إلباباً بعد إلباب أو لبّاً بعد لبّ ، أي إقامة بعد إقامة ، من لبّ بالمكان أو ألبّ أي أقام ، والأولى كونه من لبّ ، وعلى هذا فأصله لبّين لك ، فحذف اللام وأضيف إلى الكاف ، فحذف النون وحاصل معناه إجابتين لك ؛ وربما يحتمل أن يكون من لبّ بمعنى واجه ، يقال : داري تلبّ دارك ، أي تواجهها ، فمعناه مواجهتي وقصدي لك ؛ وأمّا احتمال كونه من لبّ الشيء أي خالصه ، فيكون بمعنى إخلاصي لك ، فبعيد ، كما أنّ القول بأنّه كلمة مفردة نظير « على » و « لدى » فأضيفت إلى الكاف فقلبت ألفه ياءً لا وجه له ، لأنّ « على » و « لدى » إذا أضيفا إلى الظاهر يقال فيهما بالألف ك « على زيد » و « لدى زيد » وليس لبّى كذلك ، فإنّه يقال فيه : « لبّي زيد » بالياء .
مسألة 15 : لا ينعقد إحرام حجّ التمتّع وإحرام عمرته ولا إحرام حجّ الإفراد ولا إحرام العمرة المفردة إلّا بالتلبية ، وأمّا في حجّ القران فيتخيّر بين التلبية وبين الإشعار أو التقليد ، والإشعار مختصّ بالبُدُن والتقليد مشترك بينها وبين غيرها من أنواع الهدي ؛ والأولى في البُدن الجمع بين الإشعار والتقليد ، فينعقد إحرام حجّ القران بأحد هذه الثلاثة ، ولكنّ الأحوط ( 4 ) مع اختيار الإشعار والتقليد ضمّ التلبية أيضاً ؛ نعم ، الظاهر ( 5 ) وجوب
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : مر الكلام فيه .
مكارم الشيرازي : الحكم في الأول مما لا إشكال فيه ؛ وأما في الثاني فتدل عليه ما رواه جميل بن دراج ( رواية 1 / 20 من أبواب المواقيت ) ولكنها مرسلة وأن كان المرسل مثل جميل . وقد يستدل له بما رواه ياسين الضرير عن حريز عن زرارة ، ولكنها واردة فيمن لا يحسن أن يلبى ، مضافا إلى كون ياسين مجهولا ، ولكن هذه الفتوى مع ملاحظة جميع ما سبق لا سيما مع كون رواية جميل معمولا بها بين الأصحاب بالنسبة إلى صدرها كما مر في المسألة ( 9 ) من الفصل 11 وغير ذلك من القرائن ، قوية
( 2 ) . الامام الخميني : غير معلوم .
مكارم الشيرازي : لا يترك الاحتياط بقراءته بالكسر ، فإن الظاهر أنه في مبتدأ الجملة
( 3 ) . الگلپايگاني : بل متعين على الظاهر .
( 4 ) . الگلپايگاني : لا يترك .
( 5 ) . الامام الخميني : فيه تأمل ؛ نعم ، هو الأحوط .