تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
الّتي يجوز الإحرام منها عشرة :

[ المواضع الّتي يجوز الإحرام منها عشرة ]

[ أحدها : ذو الحليفة ]

أحدها : ذو الحليفة ( 1 ) ، وهي ميقات أهل المدينة ومن يمرّ على طريقهم ، وهل هو مكان فيه مسجد الشجرة أو نفس المسجد ؟ قولان ؛ وفي جملة من الأخبار أنّه هو الشجرة ، وفي بعضها أنّه مسجد الشجرة ؛ وعلى أىّ حال ، فالأحوط ( 2 ) الاقتصار على المسجد إذ مع كونه هو المسجد فواضح ، ومع كونه مكاناً فيه المسجد فاللازم حمل المطلق على المقيّد ( 3 ) ، لكن مع ذلك ، الأقوى جواز الإحرام من خارج المسجد ولو اختياراً وإن قلنا : إنّ ذا الحليفة هو المسجد ، وذلك لأنّ مع الإحرام من جوانب المسجد يصدق الإحرام منه عرفاً ، إذ فرق بين الأمر بالإحرام من المسجد أو بالإحرام فيه ؛ هذا مع إمكان دعوى أنّ المسجد حدّ للإحرام فيشمل جانبيه مع محاذاته ، وإن شئت فقل : المحاذاة كافية ( 4 ) ولو مع القرب من الميقات ( 5 ) . مسألة 1 : الأقوى عدم جواز التأخير إلى الجحفة ( 6 ) وهي ميقات أهل الشام اختياراً ؛
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : لكنّها اليوم تعرف به « آبار عليّ » ، بل بعض أهل المدينة لا يعرفونها إلّا بهذا الاسم ( 2 ) . الامام الخميني : لا يُترك بل لا يخلو من وجه ، وما في المتن لا يخلو من مناقشة بل مناقشات ( 3 ) . الخوئي : لم يرد في شيء من الروايات الأمر بالإحرام من مسجد الشجرة أو أنّه الميقات ، بل الوارد فيها أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة وهي الشجرة ، كما أنّه ورد فيها : أنّ ذا الحليفة هو مسجد الشجرة ؛ فلا موضوع لحمل المطلق على المقيّد ، وغير بعيد أن يكون مسجد الشجرة اسماً لمنطقة فيها المسجد ، كما هو كذلك في مسجد سليمان ( 4 ) . الخوئي : يأتي الكلام على كفاية المحاذاة [ في الميقات التاسع ] الگلپايگاني : كفاية المحاذاة مع القُرب محلّ تأمّل ، بل منع ( 5 ) . مكارم الشيرازي : وهذا هو العمدة ، فإنّ روايات الباب مختلفة ، ولو بني على التقييد كان اللازم الإحرام من نفس المسجد وإن كان يظهر من رواية الحلبي ( 4 / 1 من المواقيت ) أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله نوى الحجّ في نفس المسجد ولكن أحرم بعد الخروج منه ؛ ويدلّ عليه أيضاً ما ورد في الباب 35 و 36 من أبواب الإحرام . والّذي يدلّ على كفاية المحاذاة مطلقاً من القريب أو البعيد صحيحة عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السلام ( 1 / 7 ) ( 6 ) . مكارم الشيرازي : العمدة فيها ما يدلّ على أنّ « ذا الحليفة » ميقات أهل المدينة ( راجع الباب 1 من المواقيت ) مضافاً إلى ما دلّ على أنّه رخّص للمريض والضعيف أن يحرم من الجُحفة ( راجع 4 و 5 من الباب 6 من المواقيت ) ولكن يعارضها ما دلّ على أنّ ميقات أهل المدينة أحد الميقاتين ذي الحليفة والجُحفة ( راجع 5 / 1 من المواقيت ) وحينئذٍ يدور الأمر بين التصرّف في إطلاق الطائفة الأولى وحملها على أحد فردي التخيير أو التصرّف في إطلاق الطائفة الثانية وحملها على حال الضرورة ، ولعلّ الثاني أولى ويؤيّده الشهرة العظيمة في المسألة
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 437 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي