تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
المراد التخيير الظاهريّ العمليّ ، فهو فرع مكافئة الفرقتين ، والمفروض أنّ الفرقة الأولى أرجح من حيث شهرة العمل بها ، وأمّا التفصيل المذكور فموهون بعدم العمل ، مع أنّ بعض أخبار القول الأوّل ظاهر في صورة كون الحيض بعد الدخول في الإحرام ؛ نعم ، لو فرض كونها حائضاً حال الإحرام وعالمة بأنّها لا تطهر لإدراك الحجّ ، يمكن أن يقال : يتعيّن عليها العدول إلى الإفراد من الأوّل ، لعدم فائدة في الدخول في العمرة ، ثمّ العدول إلى الحجّ ؛ وأمّا القول الخامس ، فلا وجه له ولا له قائل معلوم . مسألة 5 : إذا حدث الحيض وهي في أثناء طواف عمرة ( 1 ) التمتّع ، فإن كان قبل تمام أربعة أشواط ، بطل طوافه على الأقوى ( 2 ) ، وحينئذٍ فإن كان الوقت موسّعاً أتمّت عمرتها بعد الطهر ، وإلّا فلتعدل ( 3 ) إلى حجّ الإفراد وتأتي بعمرة مفردة بعده ، وإن كان بعد تمام أربعة أشواط فتقطع الطواف وبعد الطهر تأتي بالثلاثة الأخرى وتسعى وتقصّر مع سعة الوقت ، ومع ضيقه تأتي بالسعي وتقصّر ثمّ تحرم للحجّ وتأتي بأفعاله ثمّ تقضي بقيّة طوافها قبل طواف الحجّ أو بعده ( 4 ) ، ثمّ تأتي ببقيّة أعمال الحجّ ، وحجّها صحيح تمتّعاً ، وكذا الحال إذا حدث الحيض بعد الطواف وقبل صلاته .

[ فصل في المواقيت ]

فصل في المواقيت وهي المواضع المعيّنة للإحرام ، أطلقت عليها مجازاً أو حقيقة متشرّعيّة ( 5 ) ، والمذكور منها في جملة من الأخبار خمسة ، وفي بعضها ستّة ، ولكنّ المستفاد من مجموع الأخبار أنّ المواضع
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : هذه المسألة مشهورة شهرةً عظيمة ويدلّ عليه ما ورد في الباب 85 و 86 من الطواف وإن كانت أسنادها ضعيفة ، ولكنّها منجبرة بعمل المشهور ؛ والمعارض الّذي أفتى به الصدوق وإن كان صحيح الأسناد ، لا يقاوم ما مرّ ؛ ويدلّ عليه مع ذلك ، ما ورد في حكم الطواف على سبيل الإطلاق إذا حدث فيه حدث قبل أربعة أشواط وبعد أربعة ( راجع الباب 40 من أبواب الطواف ) ( 2 ) . الخوئي : فيه إشكال ؛ والأحوط الإتيان بطواف بعد طهرها بقصد الأعمّ من الإتمام والتمام ، كما أنّ الأحوط ذلك أيضاً فيما إذا حدث الحيض بعد تمام أربعة أشواط ( 3 ) . الخوئي : تقدّم أنّ حكمها التخيير ( 4 ) . الخوئي : الظاهر لزوم القضاء قبل طواف الحجّ ( 5 ) . مكارم الشيرازي : أو حقيقة لغويّة ، كما صرّح به الراغب في المفردات والجوهري في صحاح اللغة ؛ اللّهم إلّا أن يقال : كلامهما ناظر إلى ما يستفاد من الأحاديث ، فهي حقيقة متشرّعيّة
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 436 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي