الحجّ قبل أن يدخل في العمرة ، هل يجوز له العدول من الأوّل إلى الإفراد ؟ فيه إشكال وإن كان غير بعيد ( 1 ) . ولو دخل في العمرة بنيّة التمتّع في سعة الوقت وأخّر الطواف والسعي متعمّداً إلى ضيق الوقت ، ففي جواز العدول وكفايته إشكال ( 2 ) ، والأحوط العدول ( 3 ) وعدم الاكتفاء إذا كان الحجّ واجباً عليه .
مسألة 4 : اختلفوا في الحائض والنفساء إذا ضاق وقتهما عن الطهر وإتمام العمرة وإدراك الحجّ ، على أقوال :
أحدها : أنّ عليهما العدول إلى الإفراد ( 4 ) ، والإتمام ثمّ الإتيان بعمرة بعد الحجّ ، لجملة من الأخبار .
الثاني : ما عن جماعة من أنّ عليهما ترك الطواف والإتيان بالسعي ، ثمّ الإحلال وإدراك الحجّ وقضاء طواف العمرة بعده ، فيكون عليهما الطواف ثلاث مرّات ؛ مرّة لقضاء طواف العمرة ومرّة للحجّ ومرّة للنساء ، ويدلّ على ما ذكروه أيضاً جملة من الأخبار .
الثالث : ما عن الإسكافيّ وبعض متأخّري المتأخّرين من التخيير بين الأمرين ، للجمع بين الطائفتين بذلك .
الرابع : التفصيل بين ما إذا كانت حائضاً قبل الإحرام فتعدل ، أو كانت طاهراً حال الشروع فيه ثمّ طرأ الحيض في الأثناء فتترك الطواف وتتمّ العمرة وتقضي بعد الحجّ ؛
شرح
( 1 ) . الخوئي : بل هو بعيد
الگلپايگاني : بل بعيد
( 2 ) . الگلپايگاني : وإن كان غير بعيد
( 3 ) . الخوئي : بقصد الأعمّ من إتمامها حجّ إفراد أو عمرة مفردة وإن كان بطلان حجّه وإحرامه هو الأظهر
( 4 ) . مكارم الشيرازي : وهو الأقوى ، كما سيأتي اختياره من المصنّف أيضاً ، لجملة من الأخبار الواردة في الباب 21 من أقسام الحجّ ( الأحاديث 2 و 13 و 14 ) مضافاً إلى دعوى الشهرة العظيمة عليه من صاحب الجواهر ، بل عن المنتهى والتذكرة الإجماع عليه ؛ وأمّا القول الثاني وإن دلّت عليه روايات كثيرة ، ولكن عدّة منها تنتهي إلى « عجلان » وروايته ضعيف سنداً ومشوّش متناً ، مضافاً إلى كون الشهرة على خلافها ، وأمّا رواية أبي بصير الّتي استدلّ بها على القول الرابع فالإنصاف أنّ متنها قاصر عن الدلالة على عدولها عن عمرة التمتّع إلى الإفراد ( راجع 5 / 84 من الطواف ) . وأمّا ما قيل في توجيه الفرق بين الّتي أحرمت حائضاً والّتي أحرمت غير حائض ، فهو توجيه ضعيف ، لأنّ الإحرام لا تعتبر فيها الطهارة من الحيض ؛ نعم ، ما حكي عن المجلسي قدس سره فله وجه