تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
الواجب استيعاب تمام ما بين الزوال والغروب بالوقوف وإن كان الركن هو المسمّى ، ولكن مع ذلك لا يخلو عن إشكال ، فإنّ من جملة الأخبار مرفوع سهل ( 1 ) عن أبي عبد اللّه عليه السلام في متمتّع دخل يوم عرفة ، قال : « متعته تامّة إلى أن يقطع الناس تلبيتهم ، حيث إنّ قطع التلبية بزوال يوم عرفة » وصحيحة جميل : « المتمتّع له المتعة إلى زوال الشمس من يوم عرفة ، وله الحجّ إلى زوال الشمس من يوم النحر » . ومقتضاهما كفاية إدراك مسمّى الوقوف الاختياريّ ، فإنّ من البعيد إتمام العمرة قبل الزوال من عرفة وإدراك الناس في أوّل الزوال بعرفات ، وأيضاً يصدق إدراك الموقف إذا أدركهم قبل الغروب إلّا أن يمنع الصدق فإنّ المنساق منه إدراك تمام الواجب ، ويجاب عن المرفوعة والصحيحة بالشذوذ ( 2 ) كما ادّعي ؛ وقد يؤيّد القول الثالث وهو كفاية إدراك الاضطراريّ من عرفة ، بالأخبار الدالّة على أنّ من يأتي بعد إفاضة الناس من عرفات وأدركها ليلة النحر تمّ حجّه ؛ وفيه : أنّ موردها غير ما نحن فيه وهو عدم الإدراك من حيث هو ، وفيما نحن فيه يمكن الإدراك ، والمانع كونه في أثناء العمرة فلا يقاس بها ؛ نعم ، لو أتمّ عمرته في سعة الوقت ثمّ اتّفق أنّه لم يدرك الاختياريّ من الوقوف كفاه الاضطراريّ ، ودخل في مورد تلك الأخبار ، بل لا يبعد دخول من اعتقد سعة الوقت فأتمّ عمرته ( 3 ) ثمّ بان كون الوقت مضيّقاً في تلك الأخبار . ثمّ إنّ الظاهر عموم حكم المقام بالنسبة إلى الحجّ المندوب وشمول الأخبار له ، فلو نوى التمتّع ندباً وضاق وقته عن إتمام العمرة وإدراك الحجّ ، جاز له العدول إلى الإفراد ، وفي وجوب العمرة بعده إشكال ، والأقوى عدم وجوبها ( 4 ) . ولو علم من وظيفته التمتّع ضيق الوقت عن إتمام العمرة وإدراك
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : وكذا خبر محمّد بن سرد أيضاً مشعر بذلك ( 2 ) . الامام الخميني : مع ضعف سند المرفوعة واحتمال كون المراد من الصحيحة ولو جمعاً أنّ المتمتّع له المتعة إلى إدراك زوال يوم عرفة مع الناس ؛ وأمّا خبر محمّد بن سرد ، فضعيف سنداً ودلالةً ( 3 ) . مكارم الشيرازي : لا يخلو عن إشكال ، لأنّ الكلام في مشروعيّة هذه العمرة واقعاً وكون وظيفته التمتّع أو العدول ، ومجرّد الاعتقاد غير مفيد هنا ( 4 ) . مكارم الشيرازي : بل ظاهر أخبار الباب وجوبه ولا أقلّ من عدم ترك الاحتياط فيه ، لإطلاق أخبار الباب وعدم الفرق بين الحجّ الواجب والندبي ( فراجع الباب 21 من أبواب أقسام الحجّ )
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 433 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي