إحداهما ، بل وكذا مع إطلاقهما أو إطلاق إحداهما إذا لم يكن انصراف ( 1 ) إلى التعجيل .
ولو اقترنت الإجارتان ، كما إذا آجر نفسه من شخص وآجره وكيله من آخر في سنة واحدة وكان وقوع الإجارتين في وقت واحد ، بطلتا معاً ( 2 ) مع اشتراط المباشرة فيهما ( 3 ) .
ولو آجره فضوليّان ( 4 ) من شخصين مع اقتران الإجارتين ، يجوز له إجازة إحداهما كما في صورة عدم الاقتران ؛ ولو آجر نفسه من شخص ثمّ علم أنّه آجره فضوليّ من شخص آخر سابقاً على عقد نفسه ، ليس له إجازة ذلك العقد وإن قلنا بكون الإجازة كاشفة ، بدعوى أنّها حينئذٍ تكشف عن بطلان إجارة نفسه ، لكون إجارته نفسه مانعاً عن صحّة الإجازة حتّى تكون كاشفة ، وانصراف أدلّة صحّة الفضوليّ عن مثل ذلك .
مسألة 15 : إذا آجر نفسه للحجّ في سنة معيّنة لا يجوز له التأخير ، بل ولا التقديم ، إلّا مع رضى المستأجر ؛ ولو أخّر لا لعذر ، أثم وتنفسخ الإجارة ( 5 ) إن كان التعيين على وجه التقييد ،
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : صحّة الإجارة بمجرّد عدم الانصراف مشكل ، فلا يُترك الاحتياط إلّا مع ظهورهما أو ظهور أحدهما في جواز التأخير
( 2 ) . الامام الخميني : بطلانهما مع الاشتراط الفقهي محلّ إشكال ؛ نعم ، لو أوقعاها لإتيانه مباشرةً بطلا
( 3 ) . مكارم الشيرازي : مجرّد اقتران الإجارتين لا يوجب البطلان ، بل البطلان إنّما يكون إذا كان وقت العمل واحد أيضاً . والّذي يظهر من بعض النسخ أنّ في العبارة هنا سقطاً ، والصحيح : ( ولو اقترنت الإجارتان ، كما إذا آجر نفسه من شخص وآجره وكيله من آخر في سنة واحدة وكان وقوع الإجارتين في وقت واحد ، بطلتا معاً ) ويشهد للسقط ذكر الإجارتين بدل الإجارتان
( 4 ) . الامام الخميني : مع إيقاعهما على النحو المتقدّم آنفاً ؛ وكذا الحال في الفرع الآتي
( 5 ) . الامام الخميني : لا يبعد تخيّر المستأجر بين الفسخ ومطالبة الأجرة المسمّاة وبين عدمه ومطالبة أجرة المثل بعد إعطاء الأجرة المسمّاة ، ولا فرق في ذلك أو انفساخ الإجارة على القول به بين كون التأخير لعذر أو لا
الخوئي : هذا إذا فسخ المستأجر وله عدم الفسخ ومطالبة الأجير بأُجرة المثل
الگلپايگاني : انفساخ الإجارة محلّ منع ، بل الأقوى تخيير المستأجر بين الفسخ ومطالبة الأجرة المسمّاة وعدمه ومطالبة أجرة المثل
مكارم الشيرازي : قد يقال بأنّه لا تنفسخ الإجارة لعدم الموجب للانفساخ القهري ، بل يتخيّر المستأجر بين فسخه وبين إبقائه وإعطاء اجرته ( اجرة المسمّى ) ثمّ مطالبته بأُجرة المثل ، وذلك لأنّه ملك في ذمّته الحجّ في السنة المعيّنة ؛ هذا ، ولكن يرد عليه أوّلًا : أنّ متعلّق الإجارة لا بدّ أن يكون أمراً ممكناً ، وبعد مضيّ تلك السنة يكون محالًا ، فتنفسخ ، لا أنّه تبقى في ذمّته ، ففي الحقيقة تبدّل الأمر الممكن بالمحال هنا ويؤيّد ذلك بناء العرف في هذه الموارد على الانفساخ قهراً ، فلو أنّ إنساناً كان أجيراً على إجراء صيغة عقد فلم يعمل بوظيفته حتّى وقع عقد النكاح بإجراء الصيغة من ناحية غيره ، فالظاهر حكمهم بالبطلان حينئذٍ لإبقاء الإجارة وتخييره بين إعطاء مال الإجارة وأخذ أجرة المثل أو فسخ الإجارة