مطلقاً ، لأنّ المفروض نذر المقيّد فلا معنى لبقائه مع عدم صحّة قيده .
مسألة 27 : لو نذر الحجّ راكباً انعقد ووجب ، ولا يجوز حينئذٍ المشي وإن كان أفضل ( 1 ) ، لما مرّ من كفاية رجحان المقيّد ( 2 ) دون قيده ؛ نعم ، لو نذر الركوب في حجّه في مورد يكون المشي أفضل ، لم ينعقد ( 3 ) ، لأنّ المتعلّق حينئذٍ الركوب لا الحجّ راكباً ؛ وكذا ينعقد لو نذر أن يمشي بعض الطريق من فرسخ في كلّ يوم أو فرسخين ، وكذا ينعقد لو نذر الحجّ حافياً ؛ وما في صحيحة الحذّاء من أمر النبيّ صلى الله عليه وآله بركوب أخت عقبة بن عامر مع كونها ناذرة أن تمشي إلى بيت اللّه حافيةً ، قضيّة في واقعة ( 4 ) يمكن أن يكون لمانع من صحّة نذرها ، من إيجابه كشفها
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : وعن بعض أعلام المحشّين أنّه لا دليل على انعقاد النذر في جميع القيود وإنّما ينعقد في خصوصيّات الفرد ، مثل ما لو نذر ركعتين في داره ، وأمّا إذا نذر الحجّ مثلًا راكباً مع مركب خاص ، فانعقاده مشكل ؛ ولكن يرد عليه أنّه إذا كان دواعٍ عقلائيّة على ذلك لا مانع من انعقاده ؛ مثلًا إذا كان المركب قد سرق ونذر للّه أنّه لو وجده وأخذ حجّ عليه خاصّة ، لا مانع من انعقاد نذره أيضاً
( 2 ) . الامام الخميني : بل لأنّ في الركوب إلى الحجّ رجحاناً أيضاً
( 3 ) . الامام الخميني : بل ينعقد ، لأنّ الركوب إليه راجح وأفضليّة المشي لا تنافي رجحانه
الگلپايگاني : إلّا إذا انطبق على الركوب عنوان راجح وإن كان الحجّ ماشياً أفضل ، وكذا إذا كان الركوب مقدّمة لأمر راجح
( 4 ) . الخوئي : الرواية ظاهرة في أنّها في مقام بيان حكم كلّي ، لكنّها معارضة بصحيحة رفاعة وحفص ، فالمرجع هو عموم وجوب الوفاء بالنذر
مكارم الشيرازي : رواها في الوسائل في الباب 34 الحديث 4 . وحملها على ما ذكره من كشفها ( أي كشف بعض بدنها عند المشي حافياً لعدم وجود الجواريب في ذلك الزمان غالباً ) يناسب الجواب عن ذيل الرواية ، مع أنّ الإمام عليه السلام حكى هذه القضية لرجل نذر أن يمشي حافياً . وحملها على فساد النذر أشكل ، لعدم وجود أيّة قرينة على ذلك ، فالأولى حملها على صورة عجزه أو عجزها عن المشي ، ويشهد له ما في رواية الحلبي ( 3 / 34 ) المفروض فيها العجز عن المشي وما رواه ذريح المحاربي ( 2 / 34 ) ومرسلة الصدوق فيمن نذر أن يمشي إلى بيت اللّه حافياً ، قال : « مشى فإذا تعب ركب » ( 5 / 34 ) إلى غير ذلك ممّا روي في هذا الباب ، هذا إذا كان المشي موجباً للضرر ؛ وأمّا إذا كان موجباً للحرج فسيأتي الكلام فيه