تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
الاحتياط ( 1 ) ويكفي حينئذٍ إطعام ستّين مسكيناً ، لأنّ فيه إطعام عشرة أيضاً الّذي يكفي في كفّارة الحلف . مسألة 26 : إذا نذر المشي في حجّه الواجب عليه أو المستحبّ ، انعقد مطلقاً حتّى في مورد يكون الركوب أفضل ( 2 ) ، لأنّ المشي في حدّ نفسه أفضل من الركوب بمقتضى جملة من الأخبار وإن كان الركوب قد يكون أرجح لبعض الجهات ، فإنّ أرجحيّته لا توجب زوال الرجحان عن المشي في حدّ نفسه ، وكذا ينعقد لو نذر الحجّ ماشياً مطلقاً ولو مع الإغماض ( 3 ) عن رجحان المشي ، لكفاية رجحان أصل الحجّ في الانعقاد ، إذ لا يلزم أن يكون المتعلّق راجحاً بجميع قيوده وأوصافه ؛ فما عن بعضهم من عدم الانعقاد في مورد يكون الركوب أفضل ، لا وجه له ( 4 ) ، وأضعف منه دعوى الانعقاد في أصل الحجّ لا في صفة المشي فيجب
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : الأقرب جواز الاقتصار على الأقلّ وهو إطعام العشرة ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بإطعام الستّين الگلپايگاني : بل لا يبعد جواز الاقتصار على إطعام العشرة على القول به في اليمين مكارم الشيرازي : وذكر غير واحد من أعلام المحشّين كفاية الأخذ بالأقلّ وهو إطعام عشرة مساكين ، لأنّ المسألة من موارد الشكّ بين الأقلّ والأكثر ويشكل أنّ الأخذ بالأقلّ يكفي في براءة ذمّة الوصيّ والوارث ؛ وأمّا براءة ذمّة الميّت ، فهي مشكلة ، لأنّه لو كان عالماً بما وجب عليه من الكفّارة ( كما هو المفروض ) تشكل براءة ذمّة الميّت بذلك ، فلو كان مأموراً بالأزيد لم يكفه الأقلّ وكان معاقباً لتقصيره ، وحيث إنّه يمكن أن يكون تكليف الوارث إبراء ذمّة الميّت حتّى يأمن من العقاب ، لا يُترك الاحتياط بالأكثر ( 2 ) . مكارم الشيرازي : مشكل جدّاً ، لأنّه إذا كان الركوب أفضل وكان مأموراً بالحجّ الواجب ، فلا محالة يدور أمره بين أمرين لا ثالث لهما ، المشي والركوب ؛ فإذا كان الركوب أفضل فلا بدّ أن يكون المشي مرجوحاً ، فلا ينعقد نذره ولا يمكن أن يتقرّب إلى المولى بأمر غير أفضل إذا دار أمره بين أمرين لا ثالث لهما ، والإطلاقات الدالّة على رجحان المشي ناظرة إلى ما هو الغالب ( 3 ) . الامام الخميني : لو فرض عدم رجحان في المشي يشكل الانعقاد ؛ إذ المشي من المقدّمات الخارجيّة لا من القيود لو سلّم بالنسبة إلى القيود ، مع أنّ فيها أيضاً إشكالًا ( 4 ) . مكارم الشيرازي : إلّا أن يكون نذر الحجّ ماشياً من قبيل تعدّد المطلوب ومنحلّا إلى نذرين : نذر الحجّ ونذر المشي ، وإلّا كان الأقوى ما ذكره الماتن قدس سره من عدم لزوم الرجحان في الخصوصيّات ، ولا يزال الناس ينذرون اموراً مع خصوصيّات ليس فيها رجحان ولا يستشكل عليهم أحد ، كمن نذر إطعام المؤمنين في يوم الثلاثاء أو في أوّل كلّ شهر أو في مكان كذا أو من طعام كذا أو في وقت كذا من الغداء والعشاء ، ومن الواضح انعقاد هذه النذور . وما في بعض الحواشي من أنّ المشي ليس من قيود الحجّ ، بل من مقدّماته ، ممنوع ، لأنّ الحجّ الواقع بعد المشي يتقيّد بهذا القيد ويتّصف بهذه الصفة ، أي صفة وقوعه بعد المشي ، مضافاً إلى أنّ بعض أفعال الحجّ يمكن أن يقع ماشياً أو راكباً كالطواف والسعي