تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
النذر مقيّداً بكونه واجباً تخييريّاً ، حتّى يشترط في انعقاده التمكّن منهما . مسألة 24 : إذا نذر أن يحجّ أو يزور الحسين عليه السلام من بلده ثمّ مات قبل الوفاء بنذره ، وجب القضاء ( 1 ) من تركته ، ولو اختلف اجرتهما يجب الاقتصار على أقلّهما ( 2 ) اجرةً ( 3 ) ، إلّا إذا تبرّع الوارث بالزائد ، فلا يجوز للوصيّ اختيار الأزيد اجرةً وإن جعل الميّت ( 4 ) أمر التعيين إليه ( 5 ) ، ولو أوصى باختيار الأزيد اجرةً خرج الزائد من الثلث . مسألة 25 : إذا علم أنّ على الميّت حجّاً ولم يعلم أنّه حجّة الإسلام أو حجّ النذر ، وجب قضاؤه عنه ( 6 ) من غير تعيين ( 7 ) وليس عليه كفّارة ، ولو تردّد ما عليه بين الواجب بالنذر أو بالحلف وجبت الكفّارة أيضاً ( 8 ) ، وحيث إنّها مردّدة بين كفّارة النذر وكفّارة اليمين ، فلا بدّ من
شرح
( 1 ) . الخوئي : الظاهر عدم الوجوب حتّى على القول بوجوب إخراج الحجّ المنذور من التركة ( 2 ) . الامام الخميني : إن جعل أمر التعيين إليه أو أوصى باختيار الأزيد ، فالظاهر جواز اختياره في الأوّل ووجوبه في الثاني ، وكونه من الأصل غير بعيد ، وأمّا مع سعة الثلث فلا إشكال فيه ( 3 ) . مكارم الشيرازي : لا يخلو عن إشكال وإن كان أحوط ، وذلك لأنّ المفروض وجوبه عليه تخييراً فيجب القضاء عنه كذلك . وإذا قلنا أنّه من قبيل الدين ، كان مقدّماً على حقّ الوارث ، فلا وجه لمزاحمة حقّهم له . والقول بأنّ الأكثر اجرةً من قبيل اللامقتضي والإرث من قبيل المقتضي ، كما ترى ؛ فإنّ النذر إذا كان من قبيل الدين وكان على نحو التخيير على الميّت ، كان من قبيل المقتضي ( 4 ) . الگلپايگاني : بل يجوز له في هذه الصورة ويتعيّن مع تعيّن الموصي ، والظاهر خروج الزائد من الأصل ( 5 ) . الخوئي : الظاهر جواز اختيار الأكثر اجرةً في هذا الفرض ؛ غاية الأمر أنّ الزائد يخرج من الثلث على مختار الماتن قدس سره ، وعلى ما اخترناه فالكلّ يخرج من الثلث مكارم الشيرازي : لا ينبغي الشكّ في جواز اختيار الأزيد حينئذٍ ، ويكون الزائد من الثلث ، فإنّ الميّت أحقّ بثلث ماله إذا أوصى ، والمفروض أنّه جعل أمر التعيين إلى الوصيّ ، فالإشكال في هذه الصورة في غير محلّه ( 6 ) . الخوئي : الظاهر عدم الوجوب فيه وفيما بعده ( 7 ) . مكارم الشيرازي : الأولى أن يقال : وجب قضاؤه بقصد أداء ما في ذمّة الميّت حتّى يكون قصد العنوان حاصلًا إجمالًا ، ولكن هذا مبنيّ على وجوب قضاء حجّ النذر ( 8 ) . الخوئي : هذا إذا علم أنّه تركه عن تقصير وقلنا بلزوم إخراج الكفّارة من الأصل ، وأمّا إذا احتمل المعذوريّة فلا وجه لوجوب الكفّارة ؛ ثمّ إنّ الاحتياط في الكفّارة مبنيّ على تغاير الكفّارتين ، ولكنّ الأظهر أنّ كفّارة النذر هي كفّارة اليمين ؛ هذا مع أنّه على القول بالتغاير فلا موجب للاحتياط ، فإنّ العلم الإجمالي قد تعلّق بثبوت دين على الميّت مردّد بين متباينين ولا موجب للاحتياط وإلزام الوارث بشيء زائد على دين الميّت ، بل يجب حينئذٍ الرجوع إلى القرعة