تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
بتعدّد السبب ، والقول بأنّ الأصل هو التداخل ضعيف ؛ واستدلّ الثالث بصحيحتي رفاعة ومحمّد بن مسلم عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللّه فمشى ، هل يجزيه عن حجّة الإسلام ؟ قال عليه السلام : « نعم » ؛ وفيه : أنّ ظاهرهما كفاية الحجّ النذريّ ( 1 ) عن حجّة الإسلام مع عدم الاستطاعة ( 2 ) وهو غير معمول به ، ويمكن حملهما على أنّه نذر المشي لا الحجّ ( 3 ) ثمّ أراد أن يحجّ فسئل عليه السلام عن أنّه هل يجزيه هذا الحجّ الّذي أتى به عقيب هذا المشي أم لا ؟ فأجاب عليه السلام بالكفاية ؛ نعم ، لو نذر أن يحجّ مطلقاً ، أىّ حجّ كان ، كفاه عن نذره حجّة الإسلام ، بل الحجّ النيابي ( 4 ) وغيره أيضاً ، لأنّ مقصوده حينئذٍ حصول الحجّ منه في الخارج بأىّ وجه كان . مسألة 20 : إذا نذر الحجّ حال عدم استطاعته معلّقاً على شفاء ولده مثلًا فاستطاع قبل حصول المعلّق عليه ، فالظاهر تقديم حجّة الإسلام ، ويحتمل ( 5 ) تقديم المنذور ( 6 ) إذا فرض
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : ظهورهما في الفرض غير معلوم ، بل الجمع بينهما وبين ما يدلّ على وجوب الحجّ بعد الاستطاعة يقتضي حملهما على بعد الاستطاعة ، لكنّ الأحوط مع ذلك عدم الاكتفاء بالنذر ، لأنّه خلاف القاعدة ولم يحرز العمل بهما من غير الشيخ وأتباعه على ما هو المحكيّ ( 2 ) . مكارم الشيرازي : الإنصاف أنّه لا ظهور لهما في ذلك ، ولعلّهما تنطبقان على القاعدة الّتي عرفت ، وهي كون النذر تابعاً لنظر الناذر ، مع كون مفروض سؤال الراوي صورة إطلاق النذر وصورة حصول الاستطاعة ( 3 ) . الگلپايگاني : لكنّه خلاف الظاهر مكارم الشيرازي : هذا الاحتمال بعيد جدّاً ، كما يظهر من ذيل رواية رفاعة ( فراجع باب 27 من أبواب وجوب الحجّ الحديث 3 ) وتأمّل وليعلم أنّ رفاعة له روايتان ومورد الاستشهاد روايته الثانية ( 4 ) . الگلپايگاني : مع الإطلاق بالنسبة إليه ( 5 ) . الامام الخميني : لكنّه ضعيف وإن فرض كونه من قبيل الواجب المعلّق الگلپايگاني : لكنّه ضعيف ، والمتعيّن هو وجوب حجّة الإسلام ولو كان نذره من قبيل الواجب المعلّق ( 6 ) . مكارم الشيرازي : لا وجه لتقديم المنذور ولو كان من قبيل الواجب المعلّق ، وذلك لما عرفت من أنّ دليل وجوب الحجّ حاكم على دليل وجوب الوفاء بالنذر ، مضافاً إلى بطلان الواجب المعلّق كما ذكرنا في محلّه ، ومضافاً إلى أنّ النذر بعنوان الواجب المعلّق غير متعارف