الإسلام ، لانصرافها ( 1 ) عن المقام ؛ نعم ، لو خالف وهو كافر وتعلّق به الكفّارة فأسلم ، لا يبعد دعوى سقوطها عنه كما قيل .
مسألة 1 : ذهب جماعة ( 2 ) إلى أنّه يشترط في انعقاد اليمين من المملوك إذن المولى وفي انعقاده من الزوجة إذن الزوج وفي انعقاده من الولد إذن الوالد ، لقوله عليه السلام : « لا يمين لولد مع والده ولا للزوجة مع زوجها ولا للمملوك مع مولاه » فلو حلف أحد هؤلاء بدون الإذن لم ينعقد ، وظاهرهم ( 3 ) اعتبار الإذن السابق ( 4 ) ، فلا تكفي الإجازة بعده ، مع أنّه من الإيقاعات . وادّعي الاتّفاق على عدم جريان الفضوليّة فيها وإن كان يمكن دعوى أنّ القدر المتيقّن من الاتّفاق ما إذا وقع الإيقاع على مال الغير ، مثل الطلاق والعتق ونحوهما ، لا مثل المقام ممّا كان في مال نفسه ؛ غاية الأمر اعتبار رضا الغير فيه ، ولا فرق فيه بين الرضا السابق واللاحق ، خصوصاً إذا قلنا : إنّ الفضوليّ ( 5 ) على القاعدة . وذهب جماعة إلى أنّه لا يشترط الإذن في الانعقاد ، لكن للمذكورين حلّ يمين الجماعة إذا لم يكن مسبوقاً بنهي أو إذن ، بدعوى أنّ المنساق من الخبر المذكور ونحوه أنّه ليس للجماعة المذكورة يمين مع معارضة المولى أو الأب أو الزوج ، ولازمه جواز حلّهم له وعدم وجوب العمل به مع عدم رضاهم به ، وعلى هذا فمع النهي السابق لا ينعقد ومع الإذن يلزم ومع عدمهما ينعقد ولهم حلّه . ولا يبعد ( 6 ) قوّة هذا القول ( 7 ) ، مع أنّ المقدّر كما يمكن أن يكون هو الوجود يمكن أن يكون هو المنع
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : بل لعدم كون المقام مورداً لها
( 2 ) . الخوئي : هذا القول هو الصحيح
( 3 ) . الامام الخميني : وهو الأرجح . وما ذكره من الاحتمال ودعوى الإجمال غير وجيه
( 4 ) . مكارم الشيرازي : ظهور كلماتهم في ذلك محلّ إشكال . والإنصاف أنّه لا فرق بين المقام وسائر موارد الفضولي ، ودعوى الإجماع على بطلان الفضوليّ في الإيقاعات محلّ منع ، كما ذكرناه في مباحث البيع
( 5 ) . الگلپايگاني : جريان الفضولي في المقام محلّ إشكال
( 6 ) . الگلپايگاني : بل لا يبعد قوّة ما عليه المشهور وهو القول الأوّل
( 7 ) . مكارم الشيرازي : القول الأوّل ، أعني اعتبار الإذن أو الإجازة في أصل الصحّة ، أظهر وأقرب ؛ مضافاً إلى ذكر عدم انعقاد اليمين في معصية اللّه في سياق الرواية ( 1 / 11 من أبواب الأيمان ، ج 16 ) ومن الواضح عدم انعقاده ، فإذنهم شرط لا أنّ نهيهم مانع ؛ هذا ، ويظهر من بعض عبارات المسالك في كتاب اليمين أنّ المشهور قالوا بمانعيّة النهي ، خلافاً لما ذكره بعض المحشّين هنا ، ولا يهمّنا ذلك بعد ما عرفت من ظهور الدليل في الشرطيّة لا المانعيّة