تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
الواجبين ، وكذا ليس المراد من حجّة الإسلام الحجّ الأوّل بأىّ عنوان كان ، كما في صلاة التحيّة وصوم الاعتكاف ، فلا وجه لما قاله الشيخ أصلًا ؛ نعم ، لو نوى الأمر المتوجّه إليه فعلًا وتخيّل أنّه أمر ندبيّ ، غفلةً عن كونه مستطيعاً ، أمكن القول بكفايته عن حجّة الإسلام ، لكنّه خارج عمّا قاله الشيخ ؛ ثمّ إذا كان الواجب عليه حجّاً نذريّاً ( 1 ) أو غيره وكان وجوبه فوريّاً ، فحاله ما ذكرنا ( 2 ) في حجّة الإسلام من عدم جواز حجّ غيره وأنّه لو حجّ صحّ أو لا ، وغير ذلك من التفاصيل المذكورة بحسب القاعدة ( 3 ) .

[ فصل في الحجّ الواجب بالنذر والعهد واليمين ]

فصل في الحجّ الواجب بالنذر والعهد واليمين ويشترط في انعقادها البلوغ والعقل والقصد والاختيار ؛ فلا تنعقد من الصبيّ وإن بلغ عشراً وقلنا بصحّة عباداته وشرعيّتها ، لرفع قلم الوجوب عنه ، وكذا لا تصحّ من المجنون والغافل والساهي والسكران والمكره ؛ والأقوى صحّتها من الكافر ( 4 ) وفاقاً للمشهور في اليمين ، خلافاً لبعض ، وخلافاً للمشهور في النذر ، وفاقاً لبعض ؛ وذكروا في وجه الفرق عدم
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : لا يبعد كون النذر أيضاً من العناوين القصديّة ، فلو حجّ بدون قصد الوفاء يشكل النذر ، كما أنّه لو نذر إنفاق مقدار من المال على فقير فأعطاه لا بهذا القصد يشكل الاكتفاء به ؛ هذا إذا كان نذره مقيّداً بحجّ غير حجّة الإسلام ، وأمّا لو كان مطلقاً فيكفيه عن حجّة الإسلام ، كما ستأتي الإشارة إليه في المسائل الآتية ( 2 ) . الامام الخميني : بينهما فروق لا يسع المجال ذكرها ( 3 ) . الگلپايگاني : نعم ، لو تمسّك للبطلان بالروايتين فموردهما مختصّ بالصرورة وحجّة الإسلام ( 4 ) . الخوئي : هذا مبنيّ على كون الكافر مكلّفاً بالفروع الگلپايگاني : إذا اعتقد بوجود الصانع ولم ينذر إتيان العبادة في حال كفره . وفي انعقاده من الشاكّ أيضاً وجه مكارم الشيرازي : إذا كان الكافر يعتقد بوجود اللّه ، هذا في النذر والعهد ؛ وأمّا اليمين فلا يشترط فيه ذلك أيضاً . وليعلم أنّ النذر وإن كان يصحّ من الكافر المعتقد باللّه ، ولكن حيث إنّ الواجب في الوفاء بالنذر فعله تقرّباً إليه ومن المعلوم أنّ الكافر لا يتقرّب إلى اللّه حال كفره ، فلو نذر فعله في حال الكفر يشكل صحّة نذره ، عبادةً كان المنذور أو غير عبادة
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 341 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي