تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
اعتبار قصد القربة في اليمين واعتباره في النذر ، ولا تتحقّق القربة في الكافر . وفيه أوّلًا : أنّ القربة لا تعتبر في النذر ( 1 ) بل هو مكروه ( 2 ) وإنّما تعتبر في متعلّقه ( 3 ) ، حيث إنّ اللّازم كونه راجحاً شرعاً ( 4 ) ؛ وثانياً ( 5 ) : أنّ متعلّق اليمين أيضاً قد يكون من العبادات ( 6 ) ؛ وثالثاً : أنّه يمكن قصد القربة من الكافر ( 7 ) أيضاً ( 8 ) ؛ ودعوى عدم إمكان إتيانه للعبادات لاشتراطها بالإسلام ، مدفوعة ( 9 ) بإمكان إسلامه ثمّ إتيانه ، فهو مقدور ( 10 ) لمقدوريّة مقدّمته ، فيجب عليه حال كفره كسائر الواجبات ، ويعاقب على مخالفته ويترتّب عليها وجوب الكفّارة فيعاقب على تركها أيضاً ، وإن أسلم صحّ إن أتى به ويجب عليه الكفّارة لو خالف ، ولا يجري فيه قاعدة جبّ
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : بل الظاهر اعتبارها فيه ، وذلك لأخذها في مفهوم النذر ، لأنّ معناه الوصول إلى بعض الحوائج من طريق التقرّب إلى المعبود بفعل بعض ما يحبّه ؛ هذا في النذر المشروط ، وأمّا المطلق فحاله أوضح ، مضافاً إلى بعض الروايات الظاهرة في اعتبار كون النذر للّه وعدم صحّته بدونه ( راجع الروايات الواردة في الباب 2 من أبواب النذر والعهد ، ج 16 ) ( 2 ) . الگلپايگاني : الكراهة غير معلومة وإن ورد النهي عنه في بعض الأخبار ، حيث إنّه ظاهر في الإرشاد مكارم الشيرازي : العبارة لا تخلو عن حزازة ، والمراد منه ظاهراً كراهة النذر بدون قصد القربة ، ولكن لم يدلّ عليه دليل ، بل ظاهر بعض الروايات ( مثل 1 / 8 من النذر ) كراهة أصل النذر ولو مع قصد القربة ، وكأنّه لأنّ التكاليف الإلهيّة كثيرة ولا ينبغي للإنسان أن يضيف إليها شيئاً ليثقل عليه ( 3 ) . الامام الخميني : بل لا تعتبر في متعلّقه أيضاً ( 4 ) . الگلپايگاني : اعتبار الرجحان لا يستلزم العباديّة ( 5 ) . الامام الخميني : هذا غير وارد على المدّعي ، لدعوى اعتباره في النذر ، فلا يقع من الكافر ( 6 ) . مكارم الشيرازي : الإشكالات الثلاثة ليست على نهج واحد ، بل بعضها ناظر إلى عدم اعتبار القربة في النذر وبعضها ناظر إلى عدم اعتبارها في متعلّقه . والأولى أن يقال : إن كان المراد اعتبار القربة في نفس النذر فيرد عليه الإشكال الأوّل ، وإن كان المراد اعتبارها في متعلّقه فيرد عليه الثاني والثالث ( 7 ) . الامام الخميني : المقرّ باللّه تعالى ، بل يمكن قصدها رجاءً لمن يحتمل وجود الصانع ، ولا يعتبر في العبادة أزيد من ذلك ( 8 ) . مكارم الشيرازي : ليس الإشكال في قصد القربة فقط ، بل في قابليّة الكافر للتقرّب إلى اللّه ، لأنّ صحّة العبادة تتوقّف على أمرين : قصد القربة وكون العمل مقرّباً ، أي إمكان التقرّب به للعامل ( 9 ) . الامام الخميني : مضافاً إلى أخصّيّة الدليل من المدّعى ؛ لما مرّ من عدم لزوم كون المتعلّق قريباً ( 10 ) . مكارم الشيرازي : ولكن إذا لم يكن نذره مقيّداً أو منصرفاً بفعله في حال كفره ، كما هو الغالب