تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
حجّ نفسه ؛ وأمّا إذا لم يتمكّن فلا إشكال في الجواز والصحّة عن غيره ، بل لا ينبغي الإشكال ( 1 ) في الصحّة إذا كان لا يعلم ( 2 ) بوجوب الحجّ عليه ( 3 ) ، لعدم علمه باستطاعته مالًا ، أو لا يعلم بفوريّة ( 4 ) وجوب الحجّ عن نفسه فحجّ عن غيره أو تطوّعاً ؛ ثمّ على فرض صحّة الحجّ عن الغير ولو مع التمكّن والعلم بوجوب الفوريّة ، لو آجر نفسه لذلك ، فهل الإجارة أيضاً صحيحة أو باطلة ، مع كون حجّه صحيحاً عن الغير ؟ الظاهر بطلانها ( 5 ) ، وذلك لعدم قدرته ( 6 ) شرعاً ( 7 ) على العمل المستأجر عليه ، لأنّ المفروض وجوبه عن نفسه فوراً ، وكونه صحيحاً
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : بل لا فرق بين صورتي العلم والجهل في الإشكال مع التمسّك للبطلان بالروايتين ، كما هو العمدة ( 2 ) . الامام الخميني : لا فرق بين علمه وجهله ، فالأقرب البطلان مع جهله أيضاً ( 3 ) . مكارم الشيرازي : وذلك لأنّ العمدة في الفساد ، مضافاً إلى الشهرة بل عدم ظهور فتوى صريح بالصحّة ، الإشكال في تمشّي قصد القربة في أمثال المقام ، كما ذكرناه في محلّه ، وشيء منهما لا يشمل صورة الجهل ، لأنّ القدر المتيقّن من كلام المشهور هو صورة العلم ، وتمشّي قصد القربة مع الجهل واضح ؛ نعم ، لو كان الدليل على الصحّة هو الروايتان ، لم يكن هناك فرق بين صورتي العلم والجهل ( 4 ) . الخوئي : الجهل بالفوريّة مع التقصير بحكم العلم ( 5 ) . مكارم الشيرازي : بل الظاهر صحّتها ، وذلك لما عرفت من إمكان الأمر بالضدّين على نحو الترتّب ، كما تقرّر في الأصول ، وبهذا تصحّ الإجارة على المكاتب المختلفة ، كالخياطة والزراعة وغيرهما ، مع وجود واجبات فوريّة عليه كتعلّم المسائل الشرعيّة وأداء الديون ؛ ولولا ما ذكرنا ، أشكل الأمر في جميع ذلك ، للزوم الأمر بالضدّين وهو محال ؛ ثمّ إنّه على فرض القول بالبطلان لا يبعد استحقاق أجرة المثل ، لاحترام عمل المسلم وصدوره عن أمر الآمر ، وقد ذكر في محلّه إنّ الأمر بالفعل يوجب الضمان ( 6 ) . الامام الخميني : بل لعدم إمكان لزوم الوفاء بالإجازة مع فوريّة الحجّ الگلپايگاني : بل لأنّ صحّة الإجارة تستلزم الأمر بضدّ الواجب وهو محال ؛ نعم ، لا يبعد استحقاق أجرة المثل لو فعل بأمر الآمر ، لصحّة الحجّ بالفرض ولا شيء يوجب سلب احترام عمل المسلم ( 7 ) . الخوئي : الصحيح أن يقال : إنّه غير قادر على التسليم على الإطلاق لفرض وجوب الحجّ على نفسه فلا يشمله وجوب الوفاء بالعقد ، وأمّا القدرة على التسليم في فرض العصيان فهي إنّما يترتّب عليها التكليف لا الوضع ، فإنّ المنشأ إنّما هو التمليك على الإطلاق لا التمليك على تقدير المعصية ، ولو فرض أنّ المنشأ هو التمليك على تقدير العصيان كان العقد أيضاً باطلًا من جهة التعليق