للحجّ بشرط أن يحجّ ، فإنّه يجب عليه بعد موت الوصيّ .
مسألة 39 : لو أعطاه ما يكفيه للحجّ خمساً أو زكاةً وشرط عليه أن يحجّ به ، فالظاهر الصحّة ( 1 ) ووجوب الحجّ عليه إذا كان فقيراً أو كانت الزكاة من سهم سبيل اللّه ( 2 ) .
مسألة 40 : الحجّ البذليّ مجزٍ عن حجّة الإسلام ( 3 ) ، فلا يجب عليه إذا استطاع مالًا بعد ذلك على الأقوى .
مسألة 41 : يجوز للباذل الرجوع عن بذله قبل الدخول في الإحرام ، وفي جواز رجوعه عنه بعده وجهان ( 4 ) ؛ ولو وهبه للحجّ فَقَبِل ، فالظاهر جريان حكم الهبة عليه في جواز الرجوع ( 5 ) قبل الإقباض وعدمه بعده إذا كانت لذي رحمٍ أو بعد تصرّف الموهوب له ( 6 ) .
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : الظاهر لغويّة الشرط وعدم وجوب الحجّ ؛ نعم ، لو أعطاه من سهم سبيل اللّه لصرفه في الحجّ لا يجوز صرفه في غيره ، ولكن لا يجب عليه القبول ولا يكون من الاستطاعة الماليّة ولا البذليّة ، فيجب عليه الحجّ لو استطاع بعد
الگلپايگاني : في صحّة الشرط ووجوب الحجّ إشكال ؛ نعم ، لو أعطي الزكاة من سهم سبيل اللّه لأن يحجّ بها لوجب الحجّ ولا يجوز له صرفها في غيره
الخوئي : فيه إشكال ، بل منع
مكارم الشيرازي : لا دليل على صحّة هذا الشرط من ناحية المالك ؛ نعم ، لو أعطاه الحاكم الشرعي وشرط عليه هذا المعنى لمصلحة ، أمكن القول بصحّته ؛ أمّا لو أعطاه من باب سهم سبيل اللّه ولم ينطبق هذا العنوان عليه إلّا من جهة الحجّ ، وجب عليه الحجّ به ولو بدون هذا الشرط
( 2 ) . الخوئي : تقدّم الإشكال في جواز صرف الزكاة من سهم سبيل اللّه في غير الجهات العامّة
( 3 ) . مكارم الشيرازي : لصراحة بعض رواياتها وظهور بعض آخر في ذلك
( 4 ) . الامام الخميني : أقواهما الجواز
الخوئي : الظاهر هو الجواز ، وعلى المبذول له الإتمام إذا كان مستطيعاً فعلًا ، وعلى الباذل ضمان ما يصرفه في الإتمام
مكارم الشيرازي : والأحوط لولا الأقوى ، عدم جواز الرجوع ، بناءً على وجوب الإتمام عليه بعد الإحرام
( 5 ) . الگلپايگاني : ولكن إذا رجع الباذل في العين المبذولة بعد الإحرام ، فالأحوط عليه تتميم نفقة الحجّ من غيرها
( 6 ) . مكارم الشيرازي : الأقوى أنّ مجرّد التصرّف في مال الهبة لا يمنع عن الرجوع إلّا إذا لم تكن الهبة قائمة بعينها ، كما في صحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام الّذي هو الأصل في المسألة ( راجع 1 / 8 من أحكام الهبات ) وبه يخصّص أصالة اللزوم في المسألة ، ولعلّ مراد المشهور من التصرّف المانع عن الرجوع أيضاً ذلك ، فتأمّل