تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
الذهاب فقط ولم يكن عنده نفقة العود لم يجب ( 1 ) ، وكذا لو لم يبذل نفقة عياله ، إلّا إذا كان عنده ما يكفيهم ( 2 ) إلى أن يعود أو كان لا يتمكّن من نفقتهم مع ترك الحجّ أيضاً . مسألة 35 : لا يمنع الدين من الوجوب في الاستطاعة البذليّة ؛ نعم ، لو كان حالًّا وكان الديّان مطالباً مع فرض تمكّنه من أدائه لو لم يحجّ ولو تدريجاً ، ففي كونه مانعاً أو لا ، وجهان ( 3 ) . مسألة 36 : لا يشترط الرجوع إلى كفاية في الاستطاعة البذليّة ( 4 ) . مسألة 37 : إذا وهبه ما يكفيه للحجّ لأن يحجّ ، وجب عليه القبول على الأقوى ، بل وكذا لو وهبه وخيّره ( 5 ) بين أن يحجّ به أو لا ، وأمّا لو وهبه ولم يذكر الحجّ لا تعييناً ولا تخييراً فالظاهر عدم وجوب القبول كما عن المشهور ( 6 ) . مسألة 38 : لو وقف شخص لمن يحجّ أو أوصى أو نذر كذلك ، فبذل المتولّي أو الوصيّ أو الناذر له ، وجب عليه ، لصدق الاستطاعة ، بل إطلاق الأخبار ( 7 ) ؛ وكذا لو أوصى له بما يكفيه
شرح
( 1 ) . الخوئي : الحال فيه هو الحال في الاستطاعة الماليّة ( 2 ) . الامام الخميني : أو كان لهم كفيل غيره ( 3 ) . الخوئي : الأظهر هو الأوّل ، وكذا الحال في غيره إذا كان السفر إلى الحجّ منافياً لأدائه الگلپايگاني : لا يخلو الأوّل عن قوّة إن لم يتمكّن من الجمع ، وإلّا فيجمع بينهما مكارم الشيرازي : لا يبعد تقديم أداء الدين ، لا لأنّه يمنع عن الاستطاعة ، لما عرفت من أنّها حاصلة ، بل لأنّ الحجّ هنا مزاحم بواجب آخر لعلّه أقوى ملاكاً منه ، كما لا يخفى ( 4 ) . مكارم الشيرازي : ويدلّ عليه صدق الاستطاعة هنا ، مضافاً إلى إطلاق الروايات الواردة في مسألة البذل ( 5 ) . الخوئي : وللقول بعدم الوجوب وجه وجيه ، فإنّ التخيير يرجع إلى أنّ بذله للحجّ مشروط بعدم صرفه المبذول في جهة أخرى أو الإبقاء عنده ، ولا يجب على المبذول له تحصيل الشرط ( 6 ) . مكارم الشيرازي : الشهرة غير ثابتة ولو ثبتت لم تكن حجّة ، ووجوب القبول هو الأقوى إذا لم يكن فيها محذور ، ولعلّ القائلين بعدم وجوب القبول ذهبوا إلى أنّ حكم البذل حكم تعبدي خاصّ ، مع أنّ الظاهر كونه تفسيراً عرفيّاً للآية الشريفة ، والقبول وإن كان اكتساباً ولكن مثل هذا الاكتساب أسهل الهيء غير مانع من صدق الاستطاعة عرفاً ( 7 ) . الامام الخميني : وعليه كما ليس ببعيد ، لا يعتبر فيه ما يعتبر في الاستطاعة الملكيّة من الرجوع إلى الكفاية وعدم الدين مكارم الشيرازي : فإنّه من أوضح مصاديق قوله عليه السلام : « من عرض عليه الحجّ . . . » الوارد فيما رواه محمّد بن مسلم وأبو بصير