تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
فحصل له ما يكفيه لأحدهما بعد حصول المعلّق عليه ، بل وكذا إذا نذر قبل حصول الاستطاعة أن يصرف مقدار مائة ليرة مثلًا في الزيارة أو التعزية أو نحو ذلك ، فإنّ هذا كلّه مانع عن تعلّق وجوب الحجّ به ، وكذا إذا كان عليه واجب مطلق فوريّ قبل حصول الاستطاعة ولم يمكن الجمع بينه وبين الحجّ ، ثمّ حصلت الاستطاعة وإن لم يكن ذلك الواجب أهمّ من الحجّ ( 1 ) ، لأنّ العذر الشرعيّ كالعقليّ في المنع من الوجوب . وأمّا لو حصلت الاستطاعة أوّلًا ثمّ حصل واجب ( 2 ) فوريّ آخر لا يمكن الجمع بينه وبين الحجّ ، يكون من باب المزاحمة ، فيقدّم الأهمّ منهما ، فلو كان مثل إنقاذ الغريق قدّم على الحجّ ، وحينئذٍ فإن بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجب الحجّ فيه ، وإلّا فلا ( 3 ) ، إلّا أن يكون الحجّ قد استقرّ عليه سابقاً ، فإنّه يجب عليه ولو متسكّعاً . مسألة 33 : النذر المعلّق على أمرٍ قسمان ؛ تارةً يكون التعليق على وجه الشرطيّة ، كما إذا قال : إن جاء مسافري فللّه علىّ أن أزور الحسين عليه السلام في عرفة ، وتارةً يكون على نحو الواجب المعلّق ( 4 ) ، كأن يقول : للّه علىّ أن أزور الحسين عليه السلام في عرفة عند مجيء مسافري ؛ فعلى الأوّل يجب الحجّ إذا حصلت الاستطاعة قبل مجيء مسافره ، وعلى الثاني لا يجب ( 5 ) ، فيكون
شرح
( 1 ) . الخوئي : هذا إذا كانا متساويين ؛ وأمّا إذا كان الحجّ أهمّ فيجب الحجّ ويقدّم على غيره الگلپايگاني : بل الظاهر تقديم الأهمّ ، لأنّ الشرط في وجوب الحجّ على ما يستفاد من الروايات الاستطاعة من حيث المال والبدن وتخلية السرب ، وأمّا اشتراط عدم تفويت واجب آخر بالحجّ فلا يستفاد منها ، فيقدّم الأهمّ عند التزاحم مكارم الشيرازي : بل اللازم كونه أهمّ ، لما عرفت آنفاً . وقوله : لأنّ العذر الشرعيّ كالعقلي في المنع من الوجوب ، كما ترى ( 2 ) . الگلپايگاني : لم يعلم الفرق في غير ما استقرّ الحجّ في السنين السابقة ، لأنّ الاستطاعة شرط للوجوب حدوثاً وبقاءً إلى تمام الأعمال في السنة الأولى ، فلو كان المنع الشرعيّ كالعقليّ مانعاً عن الاستطاعة حدوثاً فيكون مانعاً عنه بقاءً ، لكنّه قد مرّ أنّه من باب التزاحم ( 3 ) . مكارم الشيرازي : لا يخلو عن إشكال ، يظهر وجهه ممّا مرّ قريباً ( 4 ) . مكارم الشيرازي : قد حقّقنا في الأصول أنّه لا معنى محصّل للواجب المعلّق ، فحينئذٍ لا يبقى مجال لهذا البحث على المختار ( 5 ) . الامام الخميني : مرّ الوجوب في النذر المطلق ، فضلًا عن المعلّق ، ومرّ السرّ فيه ، فما جعله سرّاً غير وجيه الخوئي : بل الأظهر الوجوب فيه وفيما بعده الگلپايگاني : قد مرّ ما يظهر منه وجوب الحجّ في الصورتين