للآفاقيّ بحجّ القران أو الإفراد أو العمرة ( 1 ) مفردةً لا يجب عليه ( 2 ) ، وكذا لو بذل للمكّي لحجّ التمتّع لا يجب عليه ، ولو بذل لمن حجّ حجّة الإسلام لم يجب عليه ثانياً ، ولو بذل لمن استقرّ عليه حجّة الإسلام وصار معسراً ( 3 ) وجب عليه ، ولو كان عليه حجّة النذر أو نحوه ولم يتمكّن فبذل له باذل وجب عليه ( 4 ) وإن قلنا بعدم الوجوب ( 5 ) لو وهبه لا للحجّ ، لشمول الأخبار ( 6 ) من حيث التعليل فيها بأنّه بالبذل صار مستطيعاً ولصدق الاستطاعة عرفاً .
مسألة 46 : إذا قال له : بذلت لك هذا المال مخيّراً بين أن تحجّ به أو تزور الحسين عليه السلام ، وجب عليه الحجّ ( 7 ) .
مسألة 47 : لو بذل له مالًا ليحجّ بقدر ما يكفيه ، فسرق في أثناء الطريق ، سقط الوجوب ( 8 ) .
مسألة 48 : لو رجع عن بذله في الأثناء وكان في ذلك المكان يتمكّن من أن يأتي ببقيّة الأعمال من مال نفسه ، أو حدث له مال بقدر كفايته ، وجب عليه ( 9 ) الإتمام وأجزأه عن حجّة
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : على المشهور من عدم وجوبها على النائي إن استطاع لها خاصّة
( 2 ) . مكارم الشيرازي : الأحوط في العمرة المفردة الوجوب ، لما سيأتي
( 3 ) . الگلپايگاني : بحيث لم يتمكّن من الحجّ
( 4 ) . مكارم الشيرازي : شمول الأخبار الواردة في الحجّ البذلي لما نحن فيه مشكل ، والعمدة أنّ البذل هنا يستلزم القدرة على الوفاء بالنذر فيجب عليه
( 5 ) . الخوئي : هذه العبارة إلى آخرها متمّمة للمسألة الآتية ، وقد وضعت هنا اشتباهاً
( 6 ) . الامام الخميني : بل لتمكّنه به من أداء الواجب فانقطع عذره ، هذا إذا بذله لحجّه النذري أو بلا عنوان ؛ وأمّا لو بذل لحجّة الإسلام ففيه تفصيل
الگلپايگاني : لا تخلو العبارة عن إجمال . وكيف كان ، لو كان البذل للحجّ وكان المبذول له صرورة فتجب عليه حجّة الإسلام ، فإن لم يقيّد نذره بغير حجّة الإسلام تجزي عنهما ، وإلّا فإن كان النذر موسّعاً يجب عليه الوفاء بعد ذلك وإلّا يسقط النذر ، وإن كان البذل لا للحجّ فيجب الوفاء بالنذر لحصول التمكّن ولا ربط له بالأخبار ولا حاجة إلى صدق الاستطاعة
( 7 ) . الخوئي : تقدّم أنّ للقول بعدم الوجوب وجهاً وجيهاً
مكارم الشيرازي : واستشكل بعض في شمول أخبار الحجّ البذلي له ، إلّا أنّ العمدة حصول الاستطاعة بذلك عرفاً ، وقد عرفت أنّ الأخبار أيضاً ناظر إليه
( 8 ) . مكارم الشيرازي : كما في سائر موارد الاستطاعة
( 9 ) . الامام الخميني : ومع اجتماع سائر الشرائط قبل إحرامه يجزي عن حجّة الإسلام ، وإلّا فمحلّ إشكال