تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
المتعاملين على الآخر في ضمن عقد لازم أن يكون له التصرّف في ماله بما يعادل مائة ليرة مثلًا ، وجب عليه الحجّ ( 1 ) ويكون كما لو كان مالكاً له . مسألة 31 : لو أوصى له بما يكفيه للحجّ ، فالظاهر وجوب الحجّ ( 2 ) عليه بعد موت الموصي ، خصوصاً إذا لم يعتبر القبول ( 3 ) في ملكيّة الموصى له وقلنا بملكيّته ما لم يردّ ، فإنّه ليس له الردّ حينئذٍ . مسألة 32 : إذا نذر قبل حصول الاستطاعة أن يزور الحسين عليه السلام في كلّ عرفة ، ثمّ حصلت ، لم يجب عليه ( 4 ) الحجّ ( 5 ) ، بل وكذا لو نذر إن جاء مسافره أن يعطي الفقير كذا مقداراً ،
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : كون العقد لازماً غير لازم ، لما عرفت في المسألة ( 26 ) عدم اعتبار اللزوم في صدق الاستطاعة ( 2 ) . الامام الخميني : بل الظاهر عدم الوجوب ، لما قلنا باعتبار القبول في حصول الملكيّة ومعه لا وجه لوجوبه ، لأنّه من قبيل تحصيل الاستطاعة ( 3 ) . الخوئي : يختصّ الوجوب بهذا الفرض الگلپايگاني : أمّا بناءً على اعتباره فالظاهر عدم الوجوب في الوصيّة التمليكيّة ؛ نعم ، إذا قال له حجّ بعد الموت بمالي ، فالظاهر وجوب الحجّ عليه ؛ وكذا لو أوصى بالبذل فبذل الوصيّ فيجب الحجّ بالاستطاعة البذليّة مكارم الشيرازي : بل يمكن القول بوجوب الحجّ عليه حتّى على القول باعتبار القبول أيضاً ، لصدق الاستطاعة عرفاً ، ومجرّد توقّفه على القبول لما لم يكن فيه مئونة كثيرة غير مانع ( 4 ) . الگلپايگاني : بل يجب وينحلّ النذر لحصول الاستطاعة الامام الخميني : بل لا إشكال في أنّه يجب الحجّ لأهميّته ، والعذر الشرعيّ ليس شرطاً للوجوب ولا مقوّماً للاستطاعة ، فلا بدّ من ملاحظة الأهمّ بعد حصول الاستطاعة ولا إشكال في كون الحجّ أهمّ ، وأمّا بناءً على كون العذر الشرعيّ دخيلًا في الاستطاعة فلا وجه للفرق بين تقدّم الاستطاعة وتأخّرها ، فالتفصيل غير وجيه . وما ذكرنا سيّال في مزاحمة الحجّ لجميع الواجبات والمحرّمات ، أي لا بدّ من ملاحظة الأهمّ ، وأمّا انحلال النذر ففيه كلام ( 5 ) . الخوئي : النذر بأقسامه لا يزاحم الحجّ ، فيجب عليه الحجّ في جميع الفروع المذكورة مكارم الشيرازي : بل يجب عليه الحجّ ولا يبقى مجال للنذر ، لأنّ موضوعه العمل الراجح في ظرفه ، وهنا ليس كذلك . والقول بأنّ الحجّ أيضاً مشروط بالاستطاعة والنذر رافع لموضوعه ممنوع ، بأنّ الاستطاعة ليست إلّا وجود الزاد والراحلة وشبههما ، وأمّا مانعيّة واجب آخر منه فهي من باب الأخذ بالأهمّ ، لا أنّها داخلة في مفهوم الاستطاعة عرفاً
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 295 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي